عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ٢

_ أماء له خليل بتفهم ثم أولاه ظهره وغادر وهو يتوكأ على عصاه التي تتحمل ثقل بدنه بصعوبة، بينما عاد مصطفى إلى الأطباء يتابع ما يفعلوه باهتمام.
______________________________________
_ حاولت ورد التغلب على نعاسها باستمرار إلى أن تغلب هو منها مع بزوغ الفجر وسماعها لزقزقة العصافير وبعدها مباشرةً بدأت تشرق الشمس في أجواء هادئة أضافت لمسة ساحرة أزادت من عدم تماسكها أمام النوم.
_ غفت وهي جالسة على طرف الفراش مستندة برأسها على جداره، لم تمر خمس دقائق حتى انتفضت بذعر على صوت يتردد صداه في أرجاء الغرفة، كانت تلك السيدة نادرة من اقتحمت الغرفة دون سابق إنذار برفقة صفية التي نكست رأسها بحزن شديد بعدما تقابلت أعينها مع زرقوتي ورد المذعورة.
_ نهضت ورد عن مقعدها ولازالت تحت تأثير الذعر، لم تهدأ نبضاتها المتزايدة بعد، حاولت فهم ماذا يجري لكن لم تعطيها السيدة نادرة فرصة السؤال وأردفت هي بنبرة أمرة:-
همي ننضف الأوضة اللي بجالها ياما متنضفتش ولا شافت ريحة النضافة ديي
_ اقتربت السيدة نادرة من ورد وتعمدت دفعها بقوة مرددة بنظرات ساخطة:-
بعدي أكده خلينا ننضف الأوضة جبل ما ولدي يعاود
_ أمسكت ورد بجدار الفراش لكي تضبط خلل توازنها التي تسبب به نادرة وعادت لوقفتها بقامة منتصبة، لم تتحمل ما يحدث ودلفت للخارج تاركة لهم حرية التصرف في غرفتها التي من المفترض لها أحقية خاصة في استخدامها.
_ بعد مرور ساعتين انتظرت ورد بفروغ صبر انتهائهم مما تقومن به لكن لا شئ ينتهي كأن نادرة متعمدة ذلك، صغت إلى حكة أصدرتها إطارات إحدى السيارات، اقتربت من النافذة فتفاجئت بعودة مصطفى، توجهت نحو الباب لتكون في استقباله ولكن عزول علاقتهم قد حضرت أولاً ووصلت قبلها.
”حمدالله علي السلامة يا ولدي الامور كيفها معرفتش اتحدت ويا بوك كان تعبان ونام أول ما فرد جسمه علي السرير”
_ أردفتهم نادرة متسائلة بإهتمام، أجابها مصطفى بحزن يكسو وجهه:-
الخساير كابيرة جوي ياما ربنا يستر ونجدر نسطير على باجي المواشي جبل ما العدوى توصل لجلبها كيف ما حوصل للمواشي اللي ماتت
_ رفعت نادرة كلتي يديها داعية الله بقلب سليم:-
يارب أرفع غضبك ومقتك عنا يارب، استرها معانا يارب
_ فرك مصطفى عينيه بتعب وردد:-
هصعد أبدل هدمتي وأعاود تاني




