عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ٢

_ كانت الأغنية تلك المرة مختلفة كانت تعود للشحرورة ”صباح”
أنا هنا يا ابن الحلال
لا عايزه جاه و لا كتر مال
بحلم بعش
أملاه أنا سعد و هنا
أنا هنا يا ابن الحلال
_ إستقيظت ورد إثر دندنة الأغنية، رفعت رأسها بثقل قد شعرت به في الجزء الأيسر من رأسها، قاومت حتى نهضت مستندة على الحائط إلى أن صلبت قامتها وتوجهت إلى الشرفة تتبع صوت الأغنية.
مليت لك القله.. عطشان تعالا
عطشان تعالا يا جميل يلا
مليت لك الابريق عطشان تعالا
عطشان تعالَا و سلامه طريق
أنا ورا الشباك سهرانه بستناك
علمت قلبي هواك من قبل ما تجيني ولا أتملاك
_ شعور قوي قد رادوه في تلك الأثناء ورفع بصره عفوياً على شرفة غرفته فتفاجئ بطيفها واقف كوقوفها بالأمس، لم يرفع بصره عنها وظل مثبتاً نظريه على الشرفة مع دندنة الأغنية ..
بحلم بعش
أملاه أنا سعد و هنا
أنا هنا يا ابن الحلال
_ دندنت ورد مع كلمات الأغنية التي شعرت بوصف حالها متعجبة من نظراته التي تطالعها دون غيرها :-
و إن جيتني يا مهنّي ندرن عليا
ندرن عليا العين و النني
و إن جيت تدق الباب ندرن عليا
ندرن عليَّا القلب يشيله حجاب
فرشت لك رمشي اخطر عليه و امشي
من شوقي ما بنامشي
باستنا حتا العمر مستني
بحلم بعش
أملاه أنا سعد و هنا
أنا هنا يا ابن الحلال
فى الغيبه انا شايفاك انا انا شايفاك
قلبي انكشف عنه الحجاب و لقاك
فى الغيبه انا شوفتك انا انا شوفتك
قلبي شاور لي عليك وعرفتك
انت اسمراني جميل
لك غيه فى المواويل
والقلب لك بيميل
من قبل ما يكون لي نصيب وياك
بحلم بعش
أملاه أنا سعد و هنا انا هنا يا ابن الحلال
_ أخفض بصره ما أن إنتهت كلمات الأغنية، رمق من هم بجواره ليتأكد أن الأمور تسير على ما يرام، تنهد براحة حين رآهم يتبادلون أطراف الحديث ولم ينتبه له أحد
_ لمح ضيف طيفها يظهر من خلف باب المطبخ، أعاد النظر مراراً لكي يتأكد من هويتها، إلتوى ثغره للجانب مشكلاً بسمة عذبة حين تأكد منها، نهض فجاءة وسار متجها نحوها فأوقفه مصطفى بسؤاله:-
على فين إكده؟
_ وقع قلب ضيف في قدمه فهو لم يحسب لذلك السؤال مطلقاً، إلتفت إليه وحمحم ثم أجابه بإرتباك حرِج:-
ها.. لا كنت هروح أشرب مية من القُلة اللي هناك ديي بحب ميتها
_ أماء له مصطفى متفهماً ثم إنصرف ضيف سريعاً من أمامه، أزفر أنفاسه براحة كبيرة لم يستوعبها عقله فكاد أن يفضح أمره وبالتأكيد العواقب ليست محمودة ..


