عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ٢

_ رفض ضيف الجلوس مع والده أكثر من اللازم وغادر قبيل مغادرة طاهر، قادته قدماه إلى حبيبة فؤاده لا يدري كيف سيلتقي بها لكن لا يهم، ترك الأمر لله هو من يدبره.
_ على الرغم من اقتناع ضيف بأن الله لن يساعده علي فعل ما حرم فعله إلا انه كان لديه يقين بأن الله سوف يسامحه ويسهل عليه الأمر لحُسن نواياه اتجاه صفاء.
_ دخل من البوابة فرحب به رجال الغفر ومن ثم عسران قائلاً:-
بطلت تاجي تسهر حدايا ليه يا وِلد؟
_ أجبر ضيف شفتيه علي الإبتسام وأجابه بتهكم:-
مشاغل بجا الحياة يوم ليك ويوم عليك، نعوضها في الأيام الجاية كاتير
_ ربت عسران على ذراعه وسأله في فضول:-
جاي لصاحبك؟
_ أماء له مؤكداً ثم تابع عسران قائلاً:-
هنادم على صفاء تبلغه بوجودك
_ اتسعت ابتسامة ضيف فهذا ما أراده وجاء لأجله، سار عسران نحو باب المطبخ الخارجي وطرقه ثم دخل حين سمحت له صفية فقال:-
صفاء فين تنادم على مصطفى، ضيف صاحبه إهنه ورايده
_ عقدت صفية ما بين حاجبيها بضيق بائن ورددت مستاءة من أفعال إبنتها البلهاء:-
مخابراش هي فين من صباحية ربنا وهي مش موچودة
_ نفخت صفية بتزمجر وقالت وهي توليه ظهرها:-
هنادم أني عليه.
_ نظرت إلى حيث تقف هويدا وأمرتها بلطف:-
معلاش يا هويدا اجفي مكاني على الوكل على لما أعاود
_ أماءت لها بقبول ومن ثم همت صفية بإبلاغ مصطفى عن حضور ضيف بينما عاد عسران للخارج وعينيه تذهب يميناً ويساراً لا يترك ركن ولا زاوية تخرج من أسفل حدقتيه دون أن يتفحصها جيداً لعله يلمح طيف تلك الفتاة المشاكسة.
_ لاحظ ضيف أنه يبحث عن شئ فسأله باهتمام ربما يمكنه المساعدة:-
بدور على حاچة؟
_ عاد عسران ببصره عليه وأجابه باختصار:-
ها.. لاه مفيهش حاچة
_ تركه ودلف للخارج لعله يعثر عليها لكن دون جدوى فلا يوجد لها أثراً بالقُرب، هبط مصطفى للطابق السفلي حين أخبرته صفية بحضور صديقه ضيف.
_ رحب به بوجه مشرق ملئ بالحيوية على غير العادة، تعجب ضيف من استقباله الحافل فهو لم يكن كذلك منذ فترة بعيدة، بادله السلام ولم يتمالك فضوله لأكثر وألقى بسؤاله في الوسط:-
ربنا يزيد من فرحتك بس هو إيه اللي جد؟
_ عبس مصطفى بوجه بغرابة من سؤال ضيف ورد عليه بسؤال آخر:-
إيه اللي جد في إيه مفاهمش؟
_ دنى منه ضيف وهمس بقرب أذنه مازحاً:-
هي البطيخة طلعت حمرة؟

