عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ٢

_ عاد مصطفى بذاكرته إلى يوم زفاف أخيه حين رآه من النافذة يقف في الخلا ناهيك عن ضيق نبرته التي حادثه بها حينها، كذلك أيضاً في اليوم التالي حين اصطحبهم إلى المشفي وكان في حالة تعجب بالغة من طلب أخيه لطبيبة جراحية وليست تخصص طب النساء، عاد لواقعه ومازال عقله مشوش ولم يصل إلى ضوء ينير ظلمة أفكاره فأردف متسائلاً:-
وليه كل اللي حوصل ديه؟
_ أخفضت ورد رأسها في حياء وقصت عليه بقية الأمر الذي يجهله:-
اني منعت هلال يجرب مني، كنت متعمشة فيه أنه يرجع لي حجي من عمي
_ رفعت بصرها عليه وتابعت مضيفة بنبرة منكسرة:-
كنت مفكرة إني لو سمحت له يجرب مني مش هيهتم للموضوع لكن لما أمنعه من حجه هيعمل المستحيل عشان…
_ صمتت من تلقاء نفسها حين لم تجد ما يصف بقية حديثها حتماً قد استشفه هو، أخذت نفساً عميق ونكست رأسها مرة أخرى وواصلت وهي في حالة لا تحسد عليها:-
ديه اللي كنت رايدة أخبرك بيه
_ أعادت النظر في سودتاه التي تخترقها مضيفة:-
كنت رايدة أجولك إني بنت بنوت!!
_ الكثير من التفاصيل والأحداث الجديدة التي لم يستوعبها عقله بعد، تقدم نحوها وجلس بجوارها يحاول هضم ما أخبرته به، وضع راحتي يده على جانبي رأسه مستنداً بمرفقيه على فخذيه، أوصد عينيه لثوانٍ يجمع شتات عقله المشوش.
_ توجست ورد خيفة في نفسها من سكونه المريب، لم ترفع بصرها عنه في انتظار عاصفة ما بعد ذلك الهدوء، نهض مصطفى من مكانه فانتفضت هي في ذعر إثر نهوضه المفاجئ.
_ إلتقط مصطفى جلبابه ثم توجه للأمام فأسرعت ورد باللحاق به وقلبها ينخلع رعباً متسائلة:-
على فين؟
_ أجابها مختصراً وهو يبعدها عنه:-
خليكي أهنه
_ تابع تقدمه تحت أنظارها المهددة بالبكاء، ولج داخل الشرفة ونادي بنبرته الجهورية:-
عسران…
_ خفق قلب ورد رعباً مع منادته المتكررة على شيخ الغفر وعلمت بأنها نهايتها لا محال بينما جائه عسران راكضاً فأشار إليه مصطفى بإبهامه وسبابته معاً في حركة ما فاستشف عسران ما يقصده.
_ تفاجئت ورد بصوت إطلاق النيران التي بدأ صداها في الإقلاع دون توقف، شعرت بوخزة قوية في صدرها لتلك الحالة المريبة التي عليها مصطفى، وضعت راحة يدها على صدرها تعد الدقائق الأخيرة لها هنا.
_ قبل أن يعاود مصطفى للداخل أمر رجال الغفر قائلاً:-
متوجفوش واصل




