عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ٢

_ تدخل خليل ناهياً سخافاتها:-
اجعدي كلي يا نادرة وبلاها حديت معرفينش ناكل لجمة
_ أخذت نادرة الصينية من صفية وقالت وهي توليهم ظهرها:-
المكان خنجة جوي هفطر في أوضتي فيها هوي يرد الروح
_ حرك خليل رأسه باستنكار لتصرفاتها الخرقاء التي لا تنتهي، لكنه لن يعكر صفوه فهناك أطعمة كثيرة لابد من تناولها بشهية مفتوحة ..
_ انتهوا من تناول الطعام وأستاذن مصطفى للذهاب إلى عمله، نادت ورد على صفية قائلة:-
هاتي اللي حضرناه يا صفية
_ حضرت صفية ومعها كيس بلاستيكي وناولته لورد التي لحقت بمصطفى قبل أن يغادر وأوقفته بقولها:-
اتفضل ، أنت بتتأخر وأكيد بتتعب في الشغل لازمن تاكلك حاچة عشان تجدر تصلب طولك
_ عارض تصرفها مستاءً:-
لاه مهينفعش أكل وسط الفلاحين وهما معياكلوش
_ أسرعت ورد بإلقاء حل سريع:-
ثواني نحضرلهم كلاتهم واكل
_ لحق بها مصطفى قبل أن تغادر بمسكه ذراعه، أخفضت ورد بصرها على قبضته فأسرع هو بسحب يده إلى جانبه وأوضح تصرفه:-
الفلاحين كاتير فوج ال ٣٠٠ فلاح بيشتغل في الأرض مينفعش تحضري واكل لكل دول، متشغليش نفسك بيا أني زين
_ رمقته بحزن فهي من أحضرت له الطعام والآن هو من يرفض أخذه، أولاها مصطفى ظهره وسار نحو الباب عدة خطوات ثم استدار إليها فرأى معالم الخيبة على تقاسيمها، عاد إليها وأخذ العُلبة من بين يديها ثم غادر دون إضافة المزيد ..
_ دقت طبول السعادة قلب ورد لفعلته وتقوس ثغرها بإبتسامة عذبة، عادت إلى أرض الواقع على صوت نادرة التي دوى في الأرجاء:-
كانك بلي بتعمليه ديه مفكره هتكسبيه لصحالك!!
_ استدارت إليها ورد لتتابع نادرة حديثها معنفة:-
تبجي بتحلمي، أني ولدي راچل ومهيخيلش عليه حركات البنتة البطالة ديي
_ أولاتها السيدة نادرة ظهرها وقبل أن تخطو للأمام أوقفتها ورد متسائلة بفضول:-
صدر مني حاچة عفشة تخليكي تعامليني أكده؟
_ حركت نادرة رأسها لليمين قليلاً وأجابتها باستعلاء دون أن تنظر إليها:-
مشيفاكيش تليجي بمجام ولدي!!
_ لم تتفاجئ ورد بما قالته فلقد سبق وقالت الحديث نفسه لكنها لا تفهم لماذا رضيت بها في بادئ الأمر؟
_ شعرت بعدم الرغبة في شيئ، فقدت رونقها وحماسها لطالما تحلت به منذ استيقظاها إلى أن عكرت تلك المرأة صفوها، عادت إلى غرفتها بخيبة أمل سكنت قلبها وأطفئت من روحها لا تدري ما الخطأ الذي اقترفته لتنال كل هذا النصيب ذو الحظ السيء…



