عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ٢

_ شهقت ورد قبل أن يقترب منها ويحظى بتجربة فريدة من نوعها معها بعدما أدركت ما فعلته به، عاد مصطفى لوضعه مفزوعاً بشهقتها فأسرعت هي بالإعتذار وعينيها مثبتة على جلبابه المتسخ:-
أني اسفة مكنتش أجصد
_ أخفض مصطفى بصره على الجهة التي تنظر إليها ثم أردف بلا مبالاة:-
محوصلش حاجة لكل ديه بسيطة
_ نهضت ورد عن مقعدها متأثرة بما فعلته وهتفت نادمة:-
محوصلش حاچة كيف الجلابية هتبوظ لو متغسلتش، اجلعها اغسلها بمية بسرعة وأعاود
_ حاول مصطفى أن يرفض بلطف لكنها أصرت على تنظيف الجلباب ربما يقلل ذلك من شعورها بالخذي فيما تسببت به، أعطاها مصطفى جلبابه فهرولت راكضة داخل المرحاض تنظفه قبل أن يجف عليها العسل ويصعب تنظيفه.
_ تعاملت مع صنبور المياه بقوة لكي تنهي الأمر سريعاً فاقتلع في يدها، صعقت ورد من المياه التي انفجرت فجاءة في وجهها وقد تبللت ثيابها إثرها، حاولت إيقاف المياه بيدها لكن هيهات لشدة تدفق المياه فيديها لن تجدي نفعاً في ذلك الحين، أضطرت إلى أن تنادي مصطفى لكي يساعدها فليس أمامها سواه
_ تعجب من ندائها المتلعثم، اقترب منها بخطى متريثة تحولت إلى هرولة ما أن وقع بصره على المياه المتدفقة من الصنبور، أسرع نحوها محاولاً حل الأمر لكنه لم ينجح فقال:-
حطي الجلابية على الحنفية على لما اجفل المحبس من تحت الحوض
_ أماءت له وفعلت ما قاله فهدأ تدفق المياه قليلاً ما أن كتمت الصنبور بالجلباب، شعرت بسكون الماء أسفل يدها فتيقنت أنه قد أغلق المحبس، أزاحت الجلباب بعيداً وهي ترمقه بتحسر فهي أرادت تنظيفه وها هو الأن يتساقط منه قطرات المياه دون توقف.
_ تناول مصطفى منها الجلباب وألقاه بعيداً حين استشف ذاك الحزن من خلف بريق عينيها المنطفئ وقال بلُطف:-
جت سليمة
_ لم يستطع إبعاد نظريه عنها في تلك الحالة المذرية، فلقد تبلل قميصها القطني الذي يصل طوله إلى ركبتيها بالكامل وإلتصق بجسدها
_ مررت ورد بصرها عليه بالكامل وهي تلعن غبائها الذي وضعهم في ذلك المأزق، فثيابه قد تملكت منها المياه بالكامل، اقتربت منه بندم شديد وهتفت بخذي واضح:-
خلجاتك محتاجة تـ..
_ لم يدعها تُكمل حديثها، يكفي سخافات لا يود سماعها، فهو الأن غريق في بحورها التي سمح لنفسه بخوضها في تلك اللحظة الغير مرتبة بالمرة.





