عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ٢

_ تضايقت مروة من أسلوبها الفظ معها وانسحبت من بينهم فتابعت الأخرى حديثها برفض تام:-
أنت متعرِفش انت مين ومن عيلة مين إياك عشان تطلب أننا نناسب بنت الخدامة!

_ شعر ضيف بالإختناق الشديد يجتاحه بسبب حديثها الذي تقلل به من شأن حبيبته وحاول أن ينفيه:-
صفاء في كلية الطب ياما وبت ناس محترمين وكيف ما مروة جالت ميعبهاش حاچة يبجي إيه المانع؟

_ إنتفضت من مكانها والغضب قد سيطر على تقاسميها وصاحت بإنفعال:-
الموانع كاتير أولهم أنها متناسبش عيلة الحمايدي وتانيهم متناسبش ضيف ولد أميمة، أودي وشي من الخلج فين وولدي عيتجوز بنت خدامة ومش أي خدامة ديي خدامة نادرة يعني تاكل وشي لما تِعرف

_ لقد بلغ ضيف ذروة تحمله، نهض من مقعده وأجابها بصوت عالٍ:-
ديي مش طريجة حديت ديي أني لا ليا دخل لا بنادرة ولا بغيرها اني عحب البت ورايدها في الحلال

_ دني من والدته وواصل حديثه بغضب:-
وبعدين إيه خدامة خدامة كانها عيبة! مش بتشتغل من عرج جبينها وبسبب شغلها ديه دخلت بنتها كلية الطب

_ دوي صوت والدته في المكان بعصبية بالغة:-
كلية طب كلية طب، خلاص عرفنا إن السانيورة في طب بس برده لاه لو آخر واحدة مهاتخدهاش يا ضيف، وعايز تعرف مالهم الخدامين هجولك

_ صاحت عالياً:-
بت يا عزة أنتِ يابت

_ جائتها خادمتها راكضة ملبية ندائها:-
أمرك يا ست أميمة

_ توجهت أميمة إلى الطاولة التي تبعدها بضعة سنتيمترات ثم إلتقطت الكوب من عليها وألقته أرضاً حتى بات حطاما، وجهت نظرها إلى عزة وأمرتها بتعالي :-
جمعي يابت اللي اتكسر ديه بسرعة

_ انتظرت أميمة حتى إنتهت عزة من جمعها لحطام الكوب والتنظيف بعده ثم أعادت النظر إلى ضيف وقالت بتهكم :-
يارب الرسالة تكون وصلت لمخك الضلم ديه

_ لن يخضع لها ضيف بتلك السهولة، حرك رأسه لليسار قليلاً حيث يجلس والده ويتابع ما يحدث في صمت وقال له :-
ساكت ليه يا أبوي جول حاچة

_ نهض الحاج حنفي بشموخٍ وتحدث ناهياً الحوار:-
البت متلِجش بعيلة الحمايدي خلص الحديت

_ مر بجواره دون إضافة المزيد فصعق ضيف من رده الذي حسم الأمر ، لم يرفع عيونه على مكان وقوف مكان والده بصدمة قد حلت عليه وإنعكست على تقاسميه، تركته السيدة أميمة وغادرت وهي تتمتم بالحديث:-
معتش إلا بنتة الخدامين كماني

_ إزدادت أنفاس ضيف بإضطراب فلقد شعر لوهله أنه لا يستطيع التنفس بشكل صحيح، جلس على المقعد خلفه لعله يعود إلى رشده لكن صدمته كانت أكبر وغطت على تفكيره في أي شيئ ولم يستطع أن يهدئ من روعه بسهولة..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *