عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ٢

_ تراجع مصطفى للخلف ليتأكد مما استشفه من سؤاله، قهقه ضيف عالياً وكانت ضحكاته بمثابة دليل قوي على تأكيد حدس مصطفى الذي لكزه بقوة في ذراعه معنفاً إياه:-
اتوحشتك العُلج أني خابر

_ لم يقف أمامه ضيف أكثر من الثانية وهرول للخارج وهو يقفز لكي يفر هارباً منه، وقف مصطفى يتابع هرولته بإستنكار فلا يليق به كِبر العمر مطلقاً وتمتم ساخراً:-
عجل عيل صغير في جسم حمار كابير

_ أنتبه مصطفى لعدم معرفته بما وراء حضور ذلك المخبول، حرك رأسه مستاءً من تصرفاته الخرقاء وعاد للداخل يبحث عن سبباً ما يقضي به يومه إلى جانب ورد!

______________________________________

_ ابتعد ضيف عن السرايا قليلاً فتفاجئ بها تقترب منكسة الرأس تسير في الجهة المعاكسة له وكأنها مهمومة وحزينة.

_ لم يتردد في الإقتراب منها قبل أن تصل هي إليه ثم همس إليها ليجذب انتباهها له دون أن يلاحظهم أحد:-
صفاء تعالي دجيجة.

_ استدار بجسده وتوجه إلى يمينه حيث تلك الشجرة الضخمة، وقف خلفها فلحقته هي بعدما تفحصت المكان من حولها، وقفت أمامه تاركة بعض المسافة بينهما وسألته بنبرة خافتة تعكس ما خلفها من خذي كبير:-
رايد مني إيه؟

_ عقد ما بين حاجبيه بغرابة من جفاء أسلوبها التي لم يسبق لها التعامل معه به، هو يعهد حماسها وحيويتها التي تشعل نيران العشق في قلبه فما هذا الأن؟

_ اقترب منها خطوة فتراجعتها هي للخلف وسألته بقوة:-
اتحدت مع بوك عن موضوعنا؟

_ تفاجئ ضيف بسؤاله وحاول أن يبدو طبيعياً أمامها لكي لا تستشف ما يدور داخل عقله، رسم بسمة على محياه وأجابها بشغف زائف:-
أني كنت هفاتحه بس جه عريس لمروة وانشغلنا وياها جولت هستني لما نخلص منيها لاول وبعدين أفاتحه في چوازي منك..

”متفاتحوش في حاچة واصل”
_ هتفت بهم وقلبها ينفطر حزناً فهي غير راضية عما قالته لكنه حتماً الصواب، ذُهل ضيف مما تفوهت به وردد بعدم استيعاب لكلماتها التي لم يستطيع مدغها:-
إيه اللي عتجوليه ديه يا صفاء؟ استغنيتي عني إياك؟

_ رفعت بصرها لبرهة قبل أن تردف متحسرة:-
هتجوله إيه يا ضيف؟ هتجوله رايد أتجوز خدامة أمها بتخدم في سرايا العمدة اللي كابيرتها صاحبة أمي؟ بلاها عاد تخجل روحك جدام بوك أنت تستاهل واحدة تليج بمجامك ومجام عيلتك مش خدامة!!

_ فارت الدماء في عروق ضيف فتسببت في برزوها من فرط غضبه الذي كظمه طيلة سماعه لهرائاتها لكنه فقد أعصابه مع انتهاء آخر ما أردفته، اقترب منها وقبض على ذراعها بكل ما أوتي من قوة وأردف من بين أسنانه المتلاحمة بغضب شديد:-
أني مهتجوزش واحدة غيرك فاهمة ولا مخك الضلم ديه ميهفاهمش بالحديت!، رايدة أفهمك كيف؟ بالفعل انتِ تؤمري

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *