من ادام بيتي

الجزء التاني

لحظة… محدش اتكلم.

وبعدين، زي عادتها، سعاد حاولت تسيطر وعلّت صوتها:

“بطّلي تأليف! العيلة كلها هنا! وإنتي مالِكش حق تعملي كده!”

ردّيت بهدوء:

“أنا مش اللي عاملة منظر… إنتي بدأتي لما قررتي تكسري بيتي وتفتشي في حاجتي.”

أحمد حاول يدخل في الكلام:

“يا دينا بالله عليكي… نتكلم لوحدنا.”

ضحكت ضحكة خفيفة:

“لا… الكل هيسمع. عشان الكل جه يحتفل في بيت إنت وإمك كنتوا ناويين تاخدوه مني.”

همهمة بدأت وسط الناس…

خالة سألت: “تقصد إيه؟”

واحد من القرايب همس، وسعاد بدأت تتهمني إني جاحدة وبعمل دراما… وإنهم كانوا دايمًا بيعاملوني كأني من العيلة.

ساعتها… قلت كل حاجة.

“من 8 أيام، مسكت أحمد وهو بيفتش في ورق ملكيتي… مش عشوائي، كان بيدور على حاجة معينة علشان ينقل الملكية. وأنا مش بتخيل… المحامي معاه كل الرسائل والتسجيلات والصور.”

“كدب!” سعاد صرخت.

“كدب؟ طيب والتسجيل اللي إنتي بتقولي فيه:

(أول ما البيت يبقى باسمكم إنتوا الاتنين… هتفهم هي مين اللي مسيطر).”

الدنيا قلبت.

ناس بتسألها، أصوات بتعلى، أحمد بينادي اسمي بصوت مكسـ,ـور…

“ماما ماكنتش تقصد كده…”

“مش مهم كانت تقصد إيه… المهم إنها قالت… وإنت وافقت.”

وبعدين ضـ,ـربت الضـ,ـربة القـ,ـاضية:

“أنا ما غيرتش الأقفال احتياطي… أنا غيرتها عشان بيتي اتكسر الأسبوع اللي فات.”

صدمة.

“الكاميرات سجلت كل حاجة… إنت وأحمد وانتوا داخلين أوضتي، بتفتحوا الأدراج وبتدوروا في الورق.”

أحمد قال بصوت مهزوز:

“إنتي مش فاهمة إنتي بتقولي إيه…”

“لا فاهمة كويس… شفتك ماسك الملف الأصفر، وشفتك بتفتح درج العقد… وشفتها وهي مستعجلاك.”

وبدأوا يتخانقوا مع بعض…

ناس بعدت، وناس واجهتها…

بس سعاد لسه بتحاول تدافع:

“أنا كنت بحمي ابني!”

واحدة من أخواتها ردت:

“دي مش حماية!”

وواحدة تانية قالت:

“كان لازم تقوليلنا الحقيقة!”

أحمد سأل أخيرًا بصوت متكـ,ـسر:

“إنتي عايزة تعملي إيه؟”

بصيت عليهم كلهم…

سعاد لسه عندها كبرياء بس مهزوزة،

وأحمد مش قادر يبص لحد…

وقلت:

“أنا مش هنا علشان أجادل… أنا هنا علشان أحمي نفسي. وبعد النهارده… مفيش حاجة هترجع زي الأول.”

سكون.

عشان كلهم عرفوا إني بتكلم جد.

الجزء التالت

خدت نفس بهدوء وقلت:

“كل ده متوثق… المحامي معاه كل حاجة—تسجيلات، رسايل، فيديوهات، وتقارير عن المفاتيح اللي اتعملت. ولو حد فيكم قرّب من بيتي تاني… هرفع قضية.”

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *