من ادام بيتي

التوتر بقى حقيقي.
أحمد حاول مرة كمان:
“مش لازم تعملي كده… نقدر نصلّح الموضوع.”
ردّيت:
“نصلّحه؟ زي لما حاولت تاخد بيتي؟ أو لما أمك نسخت مفاتيحي؟ أو لما فتشتوا في حاجتي من ورايا؟”
سكون.
“ده مش إحراج… الإحراج الحقيقي إني اكتشفت إن جوزي ماكانش بيحميني… كان بيشوف هيقدر يتمادى لحد فين.”
سعاد انفجرت:
“إنتي أنانية! بعد كل اللي عملناه علشانك!”
ضحكت ببرود:
“البيت ده محدش ادهولي… أنا اللي بنيته. إنتوا ما دفعتوش فيه جنيه… والجواز مش معناه إنه بقى بتاعكم.”
ساعتها… كل حاجة اتغيرت.
الناس بدأت تبعد عنها.
السيطرة اللي كانت في إيدها… راحت.
أحمد قال بصوت مكسور:
“طب سيبيني أدخل أجيب حاجتي.”
“لا… المحامي هو اللي هيرتب ده… وبشهود. مش هتدخل لوحدك تاني.”
“إنتي بتطرديني؟”
“لا… إنت سبت الجواز من اللحظة اللي خُنتني فيها.”
المرة دي… محدش دافع عن سعاد.
حفلتها المثالية… انتهت.
التورتة زي ما هي،
والبالونات بتطير في الهوا،
والاحتفال بقى فضيحة قدام الكل.
ومع كل ده…
ماحسّتش بشماتة.
حسّيت براحة.
لأن أوقات… إنك تفتح الباب علشان “تعدّيها”
يبقى زي إنك بتدخل حد يدمّرك بإيدك.
بصيت عليهم آخر مرة…
سعاد ركبت العربية وساكتة،
أخواتها بيتجنبوها،
وأحمد واقف قدام البوابة المقفولة…
مستوعب إنه مش خسر خناقة…
ده خسر كل حاجة.
قفلت المكالمة.
سيبت الحساب على الترابيزة، وخرجت.
الهوا كان فيه ريحة مطر وخبز طازة…
ولأول مرة من زمان…
حسّيت براحة.
اليوم ده… ماحميتش بيت.
أنا حميت نفسي.
واتعلمت حاجة كان لازم أفهمها من بدري:
إنك تقفل الباب مش قسوة…
ده أوقات بيكون الطريقة الوحيدة
علشان تنقذ نفسك من ناس بتبتسم لك على سفرتك…
وهم في نفس الوقت بيخططوا ياخدوا مكانك. 🔥



