عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ٢

_ اتسعت مقلتي ورد بذهول مرددة:-
واه ديه مأكلش حاچة من وجت الفطور!

_ غمزت إليها صفاء وتابعت مزاحها بخفة أسلوبها:-
واه تصدجي عنديكي حج يا حرام طيب ما تاخديله وكل وروحي له!

_ ردت عليها ورد بعفوية:-
بجد ينفع؟

_ من بين ضحكاتها أجابتها الأخرى بتلقائية:-
أومال، بس منعرفوش إذا كنتي هتعاودي من غير رجبة ولا دراع!!

_ صُدمت ورد بآخر كلماتها واستشفت أن الأمر ماهو إلا لعبة من ألاعيبها المعتادة، أضاقت عينيها بغيظ عارم وأردفت بحنق:-
بجا اكده يا صفاء بتتمجلصي عليا .. ماشي

_ لكزتها هويدا في ذراعها بخفة معاتبة:-
اتركي البنية في حالها يا صفاء مش كد ألاعيبك ديي

_ أخفضت وردت بصرها وقد سرق الحزن حيوية بشرتها التي بهتت للغاية وتشكل على تعابيرها بسهولة استشفننها الأخريات ورددت بنفاذ صبر:-
حياتي ديي غريبة جوي كانها فيلم هندي

”لا وانتي الصادجة دي ولا كانها رواية كيف اللي بجراهم”
_ هتفت بهم صفاء رداً عليى حديثها، رفعت ورد بصرها عليها وطالبتها بلطفٍ:-
ابجي جبيلي رواية من رواياتك دي أضيع وجتي فيهم بدل الزهج اللي مأنسني دييه

_ أشارت صفاء علي عينيها مرددة بحبٍ ظاهر:-
من عنيا التنين

_ ابتسمت ورد ممتناً لها:-
تسلم لي عنيكي

_ قفزت صفاء في الهواء مهللة بسعادة حين راودتها أحد الألعاب التي سيشاركنها ثلاثتهن:-
جاتني فكرة بما أن ورد زهجانة وهويدا لسه على وجت مرواحها هبابة إيه رأيكم نلعبوا لعبة

_ وافقنها الفتيات فبدأت هي بشرح اللعبة بسلاسة:-
هكتب كلمة واحدة في ورجة صغيرة وأطويها ونحطها في لجن غويط وكل واحدة تختار ورجة وتجول الكلمة ديي بتعني لها ايه هيكونوا تلت حاجات إما ( خوف ) وإما ( فرح ) وإما ( شجن )، زين؟

_ رددن الاخريات في نفسٍ واحد:-
زين

_ افتتحت ورد اللعُبة وبدأت تلقف إحدى الأوراق الصغيرة بعد أن انتهت من كتابتهم صفاء، لَقِفت إحداهم وقامت بفتحها فتفاجئت بالكلمة المدونة بها ( إنتظار )، نفخت بصوت مسموع فهي تهاب تلك الكلمة كثيراً، نظرت إليهن وقالت موضحة:-
الإنتظار بالنسبة لي خوف، أخاف عمري يمشي وأني مستنية كل اللي بتمناه يتحجج، يومي بيضيع وأني مستنية جُرب مصطفى مني، بخاف أمي متطمنش عليا واجعد استني مكالمتها بفارغ الصبر، اني خايفة أموت وأني لساتني بستني!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *