عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ٢

_ رفعت نادرة حاجبيها للأعلى ورددت بتجهم:-
وااه أنت متعريفيش إن مرتك مشت مع واد عمها!
_ لوهلة توقف عقل مصطفى عن الفهم وأعاد ما أخبرته به بعدم استيعاب:-
مرت مين مشت مع مين بتجولي إيه ياما مفاهمش حاچة
_ دنت منه والدته وأعادت تكرار حديثها ليكون أكثر وضوحاً:-
مرتك ورد مشت مع واد عمها طاهر من جيمة ساعة أكده، ولا عملت حساب لكابير الدار ولا لچوزها راجلها اللي عيجف جصاد أمه عشانها.
_ كانت تلدغ سُمها كالثعبان ولا تبالي، فالمقصود تخريب علاقتهم المبجلة، لم تدري ماذا أصابت فيه من وراء كلماتها اللعينة، برزت عروق يد مصطفى من شدة قبضته على أنامله دون شعور منه.
_ أولاها ظهره سريعاً وتحرك مبتعداً عنها بخطى غير مستقيمة إلى أن استقل خلف مقود سيارته وهو يتوعد لها أشد الوعود، لم يعلم كيف وصل إلى منزلها بتلك السرعة لكن لا يهم الأن
_ ترجل من السيارة وتوجه مباشرة إلى منزلها، طرق بابها بعنف ووقف خلفه ينتظر ظهورها على أحر من الجمر فعقله يرفض بتاتاً سيرها مع رجل غيره.
_ كست وجهه الحُمرة القاتمة من فرط غضبه الذي انفجر عليها ما إن ظهر طيفها أمامه، دفع الباب بعنف وولج بخطاه كالثور الهائج الذي يود الفتك بضحيته
_ حالة من الذعر سيطرت على ورد لاقتحامه المنزل بأسلوبه الهمجي ذاك، حاولت تلبس ثوب الشجاعة أمامه فعلى ما يبدوا لا يعجبه مغادرتها للمنزل دون إذنه وخاصة مع إبن عمها.
_ صاح بها مصطفى بكل ما أوتي من قوة بغضب لا يسعه الكون:-
أنتِ كيف تهملي الدار من دون إذني وكمان مع راجل غريب، جبتي الجرأة منين تعملي أكده من غير ما ترجعي لي ولا تحترمي رجالة الدار اللي عتجعدي بين جدرانه؟
_ رمقته بنظرات احتقارية مشتعلة ولم تصمت بل أنفجرت به وأخرجت كل ما يكمن في جوفها بعدم خوف:-
جصدك سجن مش دار، سجن محبوسة بين جدرانه ومخابراش الافراج هيبجي ميتي؟ كل ما يتخلج أمل جاديد جواتي تاجوا كلاتكم تموتوا كل ذرة أمل عيندي بعمايلكم
_ لوى مصطفي شفتيه للجانب بتهكم فهرائتها لم تقنعه ولم تهدئ من شعوره بالغضب بل ضاعفته بنبرتها المنفعلة التي تحادثه بها وهدر بها مستاءً:-
أسباب تافهة بتحوصل في كل دار بين اي راجل ومرته، مش أسباب لعملتك اللي عملتيها، ديي عاملة متتغفرش
_ قهقهت ورد عالياً بسخرية وقالت:-
اديك جولتها بين راجل ومرته، أني لا مرتك ولا أنت جوزي وكل اللي بينا حتة ورجة ملهاش عازة، لا في عشرة ولا رصيد يخليني اتغاضي عن اللي بيحوصلي منكم بالعكس أني من وجت ما عتبت السرايا وأني اتجل مني وكرامتي ادهست بأقذرها بُلغة ولحد إهنه وكفاية جوي أني مهتحملش اكتر من أكده حتى لو كنت بحبك.




