عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ٢

_ عقدت ذراعيها هاتفة بحنق:-
ربنا يسهل

_ غادر المنزل على مضضٍ فلم يريد تركها بمفردها لربما يحدث أي نقاش بينها وبين إبن عمها، تسائل مصطفى كثيراً عن سبب ضيقه المستمر من طاهر على الرغم أنه يعلم بحُسن خلقه، لكن المسألة بعيدة كل البعد عن أخلاقه الحسنة فهو لا يتخيل قُرب رجلاً آخر بجوار حبيبته، فسرها مصطفى على إنها غيرة الحب وماذا ستكون إن لم تكون غيرة؟

_ تقوس ثغره بإبتسامة عذبة بعدما تأكد من مشاعره اتجاهها وعزم على ألا يطيل الأمر ويوطد العلاقة بينهما في أقرب فرصة لديه.

_ نعود إلى ورد التي توجهت إلى النافذة بعدما تأكدت من مغادرة مصطفى لإختفاء صوت السيارة فتفاجئت بما يسُرها وابتهج قلبها إثره ولم تتردد في الإسراع إلى الخارج لكي تنضم إلى……

عُرف_صعيدي
الفصل الخامس عشر
بنت بنوت
______________________________________

”متجولش أنك بتصليحها”
_ أردفت بهم ورد متلهفة لتأكيده حدسها، رفع رأسه للأعلى مشكلاً إبتسامة مليئة بالحيوية وأجابها بحماس:-
عارف إنك بتحبيها جولت أحاول أصليحها مدام أنتِ إهنه

_ ابتهجت ورد للغاية وازدادت تلهفاً لإسراعه في إعادة صنعها من جديد مرددة:-
متعريفش أني بكيت كد إيه يوم ما حبالها دابت واتجطعت لدرجة أن أبوي جالي هيعملي واحدة چديدة بس..

_ أخفضت رأسها في حزن جلي وتابعت مضيفة بآسى:-
اتوفي جبل ما يعملهالي…

_ فرت دمعة موجوعة على مقلتيها حزناً على فراق والدها، استشف الآخر بكائها وعزم بأن ينهي تصليح تلك الأرجوحة مهما كلف الأمر، عادت ورد تنظر إلى حماسه ولهفته الذي يعمل بهما محاولاً إصلاح التالف بها.

_ مر ما يقرب الستون دقيقة قد نجح في إبدال الحبال التالفة بأخرى متينة يصعب إتلافها، خرجت ورد حاملة لأكواب الشاي وقامت بإعطائه كوب مردفة:-
اتفضل الشاي يا طاهر

_ أخذه منها وشكرها بإمتنان بالغ:-
تسلم يدك

_ إلتوى ثغرها ببسمة خجولة لم تصل إليه بسبب وشاحها الذي يشكل حاجزاً يمنعه من التمعن بها، أشار الي الأرجوحة وقال متلهفاً لرؤية ردة فعلها:-
جربيها يلا

_ أسرعت ورد متوجهة إليها وسألته بتوجس قبل أن تجلس:-
أجعد ولا هجع؟

_ أضاق بعينه عليها موحياً إليها بإشارات معاتبة في لهجته:-
عيب عليكي وأني مش هتوكد منيها جبل ما أجولك تجعدي بردك

_ سحبت نفساً وجلست أعلاها، دقت أسارير السعادة قلب الطفلة التي استيقظت بداخلها ما أن توسطت الأرجوحة، العودة لأرض الوطن التي تنتمي إليها شعور لا يمكن وصفه بأي كلمات، لن تكفي حقه مهما حاولت، شهيقاً وزفيراً فعلت ثم استندت برأسها على حبالها، صوبت زرقاوتاها على منزلهم بشغفٍ مرددة:-
ياريتنا ما كبرنا وفضلنا عيال صِغيرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *