عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ٢

_ أقترب منه قليلاً وربت على كفته وواصل حديثه:-
أطمن يا طاهر ورد في حِمايا

_ رفعت ورد بصرها عليه ما إن أدلى أنها في حمايته، لم تستطيع السيطرة على نبضاتها التي إزدادت بإضطراب شديد، أجبرت عقلها على العودة إلى الواقع فليس بحين يسمح لتصرفاتها البلهاء في الحضور، نظرت إلى حيث طاهر وهتفت ممتنة:-
أني زينة متجلجش عليا وشكراً على مجيتك ديي حسستني إني ورايا أهل مش لحالي

_ تقوس ثغر طاهر ببسمة لم تتعدي شفاه وردد حديثه الذي يأباه قلبه ساخراً لكن حان وقت الإقتناع به:-
أنتِ في مجام خيتي وواجب أطمن عليكي وبما إنك زينة هستأذن أني بجا، العوافي

_ رددت ورد ممتنة له عكس نبرة مصطفى الحادة:-
الله يعافيك ..

_ أولاهم طاهر ظهره وغادر وقلبه يعتصر حزناً فأي شعور يمكن أن يصف وجهه في تلك اللحظة التي يعترف بكونها شقيقته وهي لم ولن تكون كذلك!

_ إلتفتت ورد إلى يمينها فتفاجئت بسودتاه يطالعنها وأحست أن خلفهما شي يريد قوله، انتظرته ربما يدلي ما في جوفه لكنه لم يفعل فولجت للداخل بخطى متريثة فقلبها يرقص فرحاً علي تلك الأحداث الجديدة التي حدثت اليوم ..

_ كان يقف العمدة في إنتظارها وحين إقتربت منه إبتسم في وجهها وأردف معاتباً بلطافة:-
بجا أكده بردك متاچيش تطمني عليا مش بتعتبرني كيف بوكي ولا إيه يا ورد؟

_ شعرت ورد بغصة مريرة في حلقها فهي حاولت مراراً لكنا دوماً تتلقى الرفض من السيدة نادرة، وجهت بصرها عفوياً خلف خليل حيث تقف نادرة فاستشف خليل الأمر كله من خلف نظراتها، حرك رأسه مستنكراً أفعال نادرة الدنيئة ثم حاول تغير مسار الحوار الذي بدأه:-
بس الوكل كان له طعم تاني وأنتِ مشاركانا فيه ربنا يديمها نعمة يابتي

_ إلتوى ثغرها للجانب مُشكلة إبتسامة خجولة وردت عليه بحياء:-
ربنا يخليك يا أبا الحاج ويديم وجودك بيناتنا

_ ربت خليل على ذراعها بحنو وردد:-
ويديمك في حياتنا يا بتي ويتعرف جميتك

_ قال آخر جملته وهو ينظر إلى مصطفى الذي استشف ما يرمي إليه جيداً، أخفض رأسه بخجل ثم حاول نهى ذلك اللقاء بإقترابه من ورد قائلاً:-
بكفياكي واجفة في نص السرايا إطلعي على أوضتك أو ادخلي أوضة الضيافة أهي مجفولة بردك ..

_ إنتظر تلبيتها لأمره لكنه فوجئ بحديثها:-
شيفاك عتؤمرني في الراحة والجاية كاني مش مرت خوك عاد؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *