طلعه من غرفه العمليات

كنت لسه طالعة من أوضة العمليات، الچرح شادد عليا وروحي بتتسحب مني.. تبرعت بكليتي ل سلوى أخت جوزي عشان أنقذ حياتها بعد ما الدكاترة قالوا أيامها معدودة.. جوزي أحمد كان بيبكي تحت رجلي عشان أوافق، وبيقولي إن دي أغلى هدية هقدمهاله في حياته ومستعد يشيلني فوق راسه العمر كله.
سندت على الحيطة وأنا بمشي في طرقة المستشفى خطوة خطوة، بتسند على حامل المحاليل.. كنت رايحة أطمن عليها وأشوف فرحة أحمد اللي ضحيت بصحتي وعمري عشان أشوفها في عنيه..
قربت من باب الأوضة، الباب كان موارب.. وسمعت صوت أحمد، بس مكنش بيبكي ولا مكسور زي ما سابني.. كان بيضحك بهمس، صوته مليان عشق وحنية غريبة!
وقفت مكاني زي الصنم لما سمعته بيقول
ألف سلامة عليكي يا نور عيني.. أخيراً كابوس المړض ده خلص وهنقدر نتجوز ونعيش حياتنا اللي اتحرمنا منها.
ردت سلوى بصوت دبلان بس فيه لؤم الدنيا
تفتكر ندى المغفلة دي ممكن تشك في حاجة؟ دي فاكراني أختك من مامتك اللي متربية في الصعيد وبتحبني أوي!
أحمد ضحك باستهزاء ورد ببرود يذبح
تشك إيه دي عبيطة وبتتخدع بكلمتين! أنا خططت لكل ده من يوم ما شفت ملفها الطبي في المعمل بالصدفة وعرفت إنها فصيلة نادرة ومطابقة ليكي.. اتجوزتها ومثلت عليها الحب والمثالية لحد ما خليتها تتبرعلك برضاها وبمزاجها.. وكلها شهرين تلاتة وتخف من العملية، وأرميلها ورقتها في وشها ونتجوز إحنا.. أنا عمري ما حبيت ولا هحب غيرك يا سلوى.
الكلمات نزلت على قلبي زي مية ڼار.. أنا مكنتش زوجة، أنا كنت قطع غيار مجانية؟!
اتجوزني عشان يسرق حتة من جسمي ل عشيقته اللي مفهمني إنها أخته يتيمة الأب والأم؟!
استكتر عليا صحتي؟ واستغفلني وخلاني أدفع تمن خيانته من لحمي ودمي؟
زقيت الباب بضعف بس بنظرة تحرقهم هما الاتنين.. إيدي كانت بتترعش بس روحي كانت بتغلي.
أول ما شافوني، أحمد وشه جاب ألوان وكأن عزرائيل وقف قدامه، والدنيا لفت بيه، ووقف مكانه مصلوب بينطق بالعافية
ندى!! إنتي.. إنتي قمتي من السرير إزاي؟ إنتي المفروض تحت تأثير البنج!
بصيت لمكان الچرح اللي كان بدأ ېنزف من الصدمة، وبعدين بصيتله بابتسامة مرعبة مليانة قهر وتوعد، قربت
متتخضش أوي كدة يا أحمد.. أنا فعلاً كنت تحت تأثير البنج.. بس البنج اللي كنت مخدّرني بيه طول فترة جوازنا، ودلوقتي بس فُقت منه!
صوتي كان طالع واطي من التعب، بس كان حاد زي السکينة.. أحمد حاول يستوعب الکاړثة، بلع ريقه وقرب مني بخطوات مهزوزة وهو بيحاول يرسم وش البراءة الكداب
ندى.. حبيبتي إنتي فاهمة غلط والله! دي وساوس من تأثير البنج والعملية.. إنتي متعرفيش سلوى أختي غالية عليا إزاي، أنا كنت بحاول أرفع من معنوياتها مش أكتر!
ضحكت بۏجع، ضحكة خلت الچرح ېنزف أكتر، ورفعت إيدي اللي بتترعش وطلعت تليفوني من جيب الروب




