عروسه اوركديا

كان فيه زمان مملكة أرضها واسعة وناسها عمالقة، طوال وبعرض الكتاف، بلد كل حاجة فيها ماشية بالمسطرة والخير مغرقها، وده كله بفضل كبيرهم الملك منتصر. منتصر كان لسه شاب في مقتبل العمر، بس له هيبة تهز جبال، والناس بتموت فيه مش خوف ولا جبروت، لا، عشان راجل عاقل بيعرف امتى يشد وامتى يرخي. كان في إيده الجاه والسلطان وكل اللي يتمناه، بس عمره ما داس على حد ولا ظلم حد، والكل كان بيحلف بحياته وبأمانه. منتصر من صغره كانت فيه نبوءة بتطارده في كل مكان، نبوءة بتقول إن شريكة عمره مش من البلد دي، ولا حتى من العالم ده كله. هو مكانش واخد الموضوع على صدره أوي وشايف إن النصيب ده بيكتبه ربنا، بس جواه كان مصدق ومنتظر، عشان كان نفسه يعيش ويموت مع واحدة بس يختارها قلبه وتكون هي وبس.
​في نفس الوقت، الناحية التانية خالص وفي قلب القاهرة وزحمتها، كانت واقفة على رجليها “نور”.. محامية شاطرة، بمليون راجل، عايشة بطولها وبتدير حياتها بنفسها ومابتعتمدش على مخلوق. شغلانتها علمتها تقف في وش المدفع وتفض المشاكل من غير ما تقع فيها، مابتقفلش بابها في وش حد خوفاً، لكن حذر ووعي. ساعات الليل بيسحب معاها وحدة ووحشة، بس عمرها ما فكرت ترخص نفسها أو تجري ورا أي علاقة لمجرد تملى الفراغ. في ليلة من الليالي، رجعت هلكانة من المحكمة ونامت بدري من كتر التعب، ولما فتحت عينيها، الدنيا اللي عارفاها اختفت تماماً. لقت نفسها فجأة وسط قاعة وسيعة تشيل قصر، عمدانها واصلة للسما وإضاءتها هادية تخطف العين، اتسمرت مكانها والدم نشف في عروقها. كانت لسه بيجامة الستان الروز المجسمة عليها، ملامحها مرعوبة وعينيها بتلف في المكان، وجسمها كله كلبش غريزة الدفاع عندها اشتغلت وهي مش فاهمة هي فين.. الحلم ده حقيقي والواقع مبقاش مفهوم. فجأة، الهسس اتقطع بصوت خطوات رجيل تقيلة ومنتظمة خلت قلبها يقف، ومن ورا العمدان ظهر راجل طول بعرض مش طبيعي، عملاق يعدي أي بشر شافته في حياتها، وقف بعيد عنها بكام خطوة عشان حس بخوفها ورعبها، ووشه كان هادي لدرجة تطمن ونظرته فيها حنية غريبة، وبصوت رخيم هز جدران المكان قالها: “أخيراً.. النبوءة صدقت ومفيش هروب من المكتوب، نورتي مملكتك يا عروستي”. الكلمة نزلت عليها زي الصاعقة، عروسته مين وده مين وهي فين، ولسه بتفتح بقها عشان تصرخ وتسأله هو مين، لقت باب القاعة الضخم بيتقفل وراها لوحده بصوت رعد، والشموع كلها انطفت فجأة ومبقاش فيه غير ضوء عينيه وهو بيقرب منها خطوة خطوة.نور حست بـ هوا ساقع ومرعب بيسحبها لفوق، فستانها الروز الحرير بقى يطير حواليها وهي بتفرك في الهواء ومش قادرة تاخد نفسها، كأن الجاذبية انعدمت فجأة. الشق اللي في الأرض كان بيطلع صوت فحيح مرعب، والضوء الأحمر الدموي لافف حوالين وسطها زي السلاسل وبيشدها لتحت بقوة مش طبيعية.
​”منتصرررر!” صرخت بنبرة رعب وعياط مسمعتهاش من نفسها من يوم ما رجليها عتبت المكان ده. الوجاهة والبرود بتوع المحاماة دابوا في ثانية.
​منتصر مكانش بيفكر، الحرس بتوعه والجيش كانوا لسه بيجروا في الجنينة وبيشتبكوا مع الكائنات المرعبة دي، بس هو عينه مكانتش شايفه غيرها. رمى درعه الملكي على الأرض عشان يخف حركته، وجري بأقصى سرعة عنده، خطواته العملاقة كانت بتهز البلاط، ونط نطة خرافية في الهواء عشان يطول إيدها.
​الملك العملاق قدر يمسك كف إيدها الصغيرة في آخر لحظة قبل ما الشق يبلعها. أول ما إيده لمست إيدها، حصلت زي قفلة كهربا وصدمة شديدة هزت المكان كله، شعاع النور الأحمر ضرب في سيف منتصر وطلع شرار عّمى العيون.
​منتصر كان شادد بكل قوته، عروق رقبته وإيده كانت هتنطق من كتر الحمل، وهو باصص في عينيها وبونه زعاق زلزل الجنينة: “امسكي فيا يا نور! مش هسيبك.. لو هتروحي، هاجي معاكي!”
​نور كانت بتعيط ومتبتة في إيده الكبيرة بكل ضوافرها: “مش قادرة يا منتصر.. الحاجة دي بتشدني جامد.. إيدي بتفلت!”
​في اللحظة دي، واحد من الكائنات المرعبة اللي طالعة من الأرض -وكان شبه عملاق بس بوش رمادي وعينين مشتعلة- قرب من منتصر ورفع سيفه المشتعل عشان يضربه في ضهره وهو مشلول الحركة وبيحاول ينقذ نور.
​نور شافت الكائن وصرخت: “ضهرك يا منتصر! حاسب!”
​منتصر مكنش قدامه غير حل من اتنين: يا إما يسيب إيد نور عشان يدافع عن نفسه بسيفه، يا إما ياخد الضربة في ضهره ويموت عشان ميسيبهاش تضيع في الشق. وفي جزء من الثانية، الملك أخد قراره.. ثبت رجليه في الأرض، وحضن إيد نور بأقوى ما عنده، ولف ضهره للكائن مستعد للموت.
​لكن قبل ما السيف المشتعل يلمس ضهر منتصر، حصلت حاجة غريبة جداً.. العباية القطيفة السودة المطرزة بالدهب اللي نور كانت لابسها أول يوم (وكانت شايلاها على كتفها دلوقتي) طارت من الهوا ووقعت وسط الشق الأحمر. أول ما القماش لمس النور الدموي، انبعثت طاقة بيضا قوية جداً من الشق، كأن فيه تصادم حصل بين عالمين.
​الانفجار الناتح عن الطاقة دي رمى منتصر لورا كذا متر، ونور اتفتحت تحتها طاقة الفراغ تماماً وسقطت فيها وهي بتصرخ، والظلام الحالك رجع لف القصر كله في ثانية واحدة، واختفت الكائنات والشق والنور الأحمر.. ومبقاش فيه غير صوت نَفَس منتصر العالي وهو قايم من على الأرض زي المجنون بيتحسس الفراغ ويصرخ: “نووووور!”
​نور فتحت عينيها فجأة وهي بتشهق وبتاخد نَفَس طويل كأنها كانت غرقانة تحت المية.
​لقت نفسها ركَبها مخبوطة في حاجة خشب، وريحة تراب وورق قديم مالية مناخيرها. بصت حواليها بذهول وصدمة.. ضوء الشمس كان جاي من شباك صغير عليه سلك، وصوت كلاكيس العربيات، وزعيق بياع الطماطم في الشارع، وصوت الغسالة الأوتوماتيك الشغالة في الصالة.
​هي في أوضتها.. في الدقي.. في بيتها!
​قامت من على السرير وهي بتترعش، بصت في المراية.. كانت لابسة بيجامتها الروز الستان، بس لقت على معصم إيدها علامة حمراء واضحة، مكان قفلة إيد منتصر الكبيرة اللي كانت بتعافر عشان متبعدش عنه. دموعها نزلت من غير ما تحس.. هي رجعت؟ طب ومنتصر؟ الحرب اللي بدأت هناك؟ النبوءة؟ هل كل ده كان حلم بجد ولا حقيقة؟
​الباب اتفتح ودخلت والدتها وهي شايلة صينية عليها كوباية شاي بلبن وبقسماط، وقالت بنبرة عادية جداً: “إيه يا نور، كل ده نوم يا بنتي؟ الساعة بقت حداشر والمنبه بتاعك مبطلش رن، مش عندك جلسة بكره في المحكمة وكنتي مقلوبة الأسبوع اللي فات كله بسببه؟”
​نور بصت لأمها وهي مش مصدقة، جريت عليها وحضنتها جامد وهي بتعيط. أمها اتخضت وطبطبت عليها: “جرى إيه يا كفتة في إيه؟ كابوس ده ولا إيه؟ الله يهديكي يا بنتي خضيتيني، فداكي أي قض/ية يا ستي متعمليش في نفسك كده!”
​نور حاولت تتماسك، مسحت دموعها وقالت بصوت مبحوح: “لا يا ماما.. مفيش، أنا بس كنت تعبانة شوية. أنا هقوم ألبس وأروح المكتب”.
​نزلت نور الشارع، وكل حاجة حواليها كانت طبيعية لدرجة تخنق. زحمة القاهرة، الميكروباصات، الناس اللي بتجري ورا أكل عيشها.. مفيش عمالقة، مفيش قصر رخام، ومفيش منتصر. بس عقلها وقلبها مكانوش هنا خالص. دخلت مكتبها، وقعدت ورا مكتبها الخشب، وبصت على ملفات القضايا.. لقت نفسها مش قادرة تركز. القوانين اللي كانت حافظاها صم بقت شيفاها ناقصة روح، الروح اللي حطتها في قوانين “أركاديا”.
​عدى يوم والتاني، ونور عايشة زي الزومبي. بتخلص شغلها وترجع البيت تقفل على نفسها وتعيط وهي بتفتكر نظرة الأمان في عيون الملك العملاق، وكلمته الأخيرة: “لو هتروحي، هاجي معاكي”.
​في اليوم الخامس، نور كانت قاعدة في مكتبها بالليل متأخر بتراجع قض*ية جنايات معقدة، الساعة كانت داخلة على واحدة بالليل والمكتب هسس خالص. فجأة، الهوا جوه المكتب سِقِع جداً لدرجة إن نَفَسها بقى يطلع بخار. نور قلبت راسها برعب.. الأنوار اللمبات الفلورسنت بدأت ترعش وتطفي وتنور.
​سابت القلم من إيدها ووقفت، وقلبها بدأ يدق بطريقة جنونية. لقت الحيطة اللي ورا مكتبها -واللي كانت مليانة شهادات تقدير وكتب قانون- بدأت تتشقق ويطلع منها ضوء دافي.. مش أحمر دموي، المرة دي كان ضوء أبيض صافي نقي زي ضوء شمس أركاديا.
​الشق بدأ يوسع، وصوت خطوات رجيل تقيلة جداً وضخمة بدأ يتردد في أرضية المكتب، خطوات لدرجة إن المجلدات والكتب بقت تتهز وتقع من على الرفوف. نور رجعت لورا لحد ما خبطت في الشباك، وعينيها مبرقة ودموع الفرحة والخوف نزلت في نفس الوقت.
​من وسط الضوء الأبيض والشق اللي في الحيطة، ظهر كف إيد ضخم جداً وعريض، لابس سوار ذهبي ملكي، وبدأ يزيح الستائر والكتب.. وظهر من وراه الطول الفارع والنظرة الحنينة اللي حافظاها.
​منتصر وقف بوسط مكتبها الضيق، راسه كانت مقربة تلمس سقف المكتب، ولابس لبس الحرب بتاعه، درعه عليه أثار رماد ودم كأنه لسه طالع من معركة حالا، بس عينه أول ما وقعت عليها، ملامحه الحادة هديت تماماً وابتسم ابتسامته الدافية.
​بص حواليها على المكتب الضيق، وعلى الكتب، وبعدين بص في عينيها وقال بصوته الرخيم اللي هز جدران الدقي: “المكان هنا ضيق أوي يا نور.. ولهجتكم أغرب من لهجتك.. بس أنا قولتلك، لو هتروحي، هاجي معاكي. الحرب خلصت هناك.. وجيت عشان أبدأ حياتي هنا معاكي، أو أخدك معايا ونرجع.. الخيار ليكي يا ملكتي”.
​نور وقفت مكانها مشلولة، مش عارفة تصرخ من الفرحة ولا تندفع لحضنه، ولسه هتحرك رجليها ناحيته.. سمعت صوت خبط قوى ومفاجئ على باب المكتب بره، وصوت أخوها وهو بيفتح الباب الخارجي بالمفتاح وبيقول بصوت عالي: “نور! أنتِ لسه صاحية؟ أمي قلقانة عليكي وجيت أخدك.. نور! أنتِ سامعاني؟”
​نور بصت لمنتصر العملاق الواقف وسط الأوضة، وبصت للباب اللي أخوها بيقرب منه وهي عارفة إنها لو فتحت، العالم كله هيتقلب..نور لقت نفسها في موقف أصعب من أي قض*ية جنايات دخلتها في حياتها. الزمن كأنه وقف، عين على منتصر العملاق اللي واقف بجلالة قدره وسط مكتبها وراسه ملامسة السقف، وعين على الباب اللي خطوات أخوها بتقرب منه وطرقعة المفتاح في إيده بتعلن إنه خلاص على وصول.
​بسرعة البديهة المصرية والتصرف السريع، نور أشارت لمنتصر بإيدها وهي بتمشي على طراطيف صوابعها: “هسسس! وطي راسك.. وطي راسك الله يخليك! إحنا في الدور الرابع والسقف هيقع علينا!”
​منتصر مكانش فاهم هي خايفة من إيه، بس من كتر حبه وثقته فيها، قعد على ركبه ووطى ضهره ورا المكتب الخشب الضخم، كأنه أسد بيستخبى ورا شجيرة صغيرة، وجسمه مغطي نص الأوضة.
​في نفس اللحظة، الباب اتفتح ودخل أخوها وهو ماسك مفاتيح العربية وبيفرك في عينيه من التعب: “إيه يا نور؟ كل ده تأخير؟ أمك قاعدة على أعصابها في البيت ومش جايلها نوم، وبتقولي نور بقالها كام يوم مش مظبوطة.. إيه ده؟ مال الأوضة سقعة كده ليه؟ والتكييف ماله بايظ ولا إيه؟”
​نور وقفت قدام المكتب بالظبط عشان تدير أي زاوية رؤية ممكن تلمح منتصر، وحاولت تبتسم ابتسامة طبيعية جداً وهي بتلم حاجتها في الشنطة وبتقول بصوت عالي شوية عشان تشوش على أي صوت: “يا حبيبي يا سيف.. معلش تعبتك معايا، الجلسة بتاعة بكره صعبة أوي وفيها تفاصيل كتير. التكييف شغال عالي بس شوية، يلا بينا أنا خلصت خلاص وهقفل اللمبات ونمشي فوراً”.
​سيف بص حواليه باستغراب، حس إن فيه حاجة مش طبيعية، الورق والكتب اللي واقعة على الأرض، والجو اللي يقرص من السقعة، بس من كتر تعبه مقفش في التفاصيل: “طب يلا يا ختي، أنا مستنيكي في العربية تحت متتأخريش، الجو بره يخنق”. لف ضهره وخرج وقفل الباب وراه.
​أول ما صوت خطوات سيف بعدت في الممر الخارجي، نور سحبت نَفَس طويل كأن روحها ردت فيها. لفت لمنتصر اللي بدأ يقف براحة وهو بيبص لها بنظرة كلها تساؤل وشغف: “من هذا يا نور؟ وهل نحن مطاردون هنا أيضاً؟”
​نور قربت منه، ولأول مرة تحط إيدها على درعه الحديدي الملطخ بتراب المعارك، بصت في عينيه اللي وحشتها وقالت بضحكة وسخرية ممزوجة بالدموع: “لا يا سيدي مش مطاردين، ده سيف أخويا.. وبالمناسبة، لو شافك كان زمانه جاب لنا أمن العمارة والحي كله! أنت مش متخيل أنت عامل إزاي هنا!”
​منتصر مسك إيدها الصغيرة بين كفيه الكبار، ودفا إيده دوب سقعة الأوضة كلها: “أنا لا يهمني العالم هذا ولا عالمي يا نور.. أنا خضت معركة دموية ضد كائنات الظلام بعد ما اختفيتي، طردناهم و أمنّت المملكة، والحكماء فتحوا البوابة البيضاء بناءً على عهد شرف قطعته على نفسي.. أن أجدك. والآن، أنا هنا.. وجاهز لأي قرار تختاريه. هل أعيش في عالمك الضيق هذا وأتعلم قوانينك؟ أم تعودي معي وتكوني الملكة التي غيرت تاريخ أركاديا؟”
​نور سكتت، وبصت لشباك المكتب.. شافت من وراه أضواء القاهرة، وزحمتها، ومكتبها اللي تعبت فيه، وصوت أمها وأخوها اللي بيمثلوا حياتها كلها. ومن الناحية التانية، بصت للشق الأبيض اللي ورا منتصر، واللي كان بيعكس ضوء جنة خضراء، وقصر رخام، ومملكة كاملة بتحترم عقلها وقلمها، وراجل عملاق مستعد يهد الدنيا عشان نظرة رضا من عينيها.
​ابتسمت نور وعينيها بتلمع بذكاء وقوة، وقالت بلغة سينمائية فيها كل الثقة: “عالمي هنا محتاجني يا منتصر، وأهلي مقدرش أستغنى عنهم.. بس مملكتك هناك عرفتني قيمتي الحقيقية، وقانونك هو القانون الوحيد اللي قلبي وافق عليه من غير شروط. إحنا مش هنختار عالم واحد ونلغي التاني.. البوابة دي اتفتحت بعهد الشرف، وهتفضل مفتوحة لينا”.
​مدت إيدها ورا مكتبها، سحبت روب المحاماة الأسود بتاعها ولفته حوالين كتافها، وبصت له بكل فخر: “يلا بينا يا سيادة الملك.. هنروح نأمن مملكتك ونحط دستورها الجديد، بس لازم ترجعني هنا كل أسبوع.. عشان عندي جلسة جنايات يوم الأحد، ومستحيل أسيب موكلي يضيع!”.
​منتصر ضحك ضحكة قوية هزت أركان المكتب، وشالها براحة بين إيديه كأنها قطة صغيرة، وخطا خطوة واسعة جوه الشق الأبيض. أول ما رجيلهم عتبت العالم التاني، الشق اتقفل تماماً، ورجعت أنوار المكتب تنور بشكل طبيعي، والهدوء ساد المكان.. ومبقاش فيه أي أثر في الأوضة غير قلم نور المحامية محطوط فوق كتاب القانون، وجنبه وردة بلدي حمراء من جنينة أركاديا، بتفوح منها ريحة الأمان والمكتوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *