عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ٣

_ غمز إليها بعجرفة وواصل قائلاً:-
عشان تعرِفي بس إني جامد

_ قهقهت “ورد” عالياً وهي تنظر إلى “مصطفى” بنظرة مختلفة تماماً عن ذي قبل، كانت المرة الأولى لأن تلاحظ مدي قوة صنيعته ونفوذه، نظرتها له مليئة بالامتنان والفخر، شعور قوي داخلها يرغمها على معانقته.

_ انتبهت على نبرته التي قطعت عليها حبال شرودها بقوله:-
ساكتة ليه عاد؟ ديه من تأثير الصدمة ولا الفرحة؟

_ أجابته بحماس مختلط بلهفةٍ مشرقة وهي تشير بيدها على ذاتها:-
حاسة إني رايدة احض،ـ,ـنك

_ إلتوى ثغر “مصطفى” بإبتسامة عذبة ثم مط ذراعيه في الهواء مرحباً بها في حضـ,ـنه:-
يا أهلا بيكي اتفضلي

_ انفجرت “ورد” ضاحكة ولم تتردد لحظة في تضيع تلك الفرصة الثمينة وأقبلت على صدره متشبثه بعنقه بكل ما أوتيت من قوة، شد مصطفى على ظهرها بذراعه لكي يشعر باحتواء عناقها الصغير.

_ قطع عليهم لحظتهم رنين الهاتف الممل، حاولت ورد الإبتعاد عنه لكي يجيب على مكالمته الواردة لكنه أبى تراجعها، دس يده في جيب جلبابه وأجاب:-
فينك يا مصيبة راسي مختفي ليه؟

_ أجابه الطرف الاخر بجمودٍ:-
اني رايح الاسطبل تعالي جابلني

_ بهدوءٍ قال:-
أني هنكة هروح الجماعة اللي معايا وهعاود لك

_ أنهى المكالمة فسألته “ورد” بفضول أنثوي:-
مين اللي هعتاود ليه؟

_ سحب نفساً وضاق بعينه عليها متسائلاً:-
ديه فضول المتزوجين بدأ بجا

_ أصدرت “ورد” شهقة قوية وبحركة عفوية أزاحت وشاحها عن وجهها مبدية تزمجرها من حديثه لكنها فوجئت بتلك القُبلة على شفتيها فتجمدت مكانها بصدمة، طالعت المكان من حولها تتأكد من خلوه فظهر التهكم على تقاسيم مصطفى فلم ليكن يفعل ما فعله إذا لم يتأكد من بُعد الأناس منهم بقدر مسافة بعيدة.

_ عادت “ورد” بنظرها عليه حين شعرت بالراحة تجتاجها من عدم وجود مارة على مقربة منهم مستاءة من تصرفه:-
أنت كيف تبو..

_ لم تكمل جملتها بعد حتى فاجئها بقُبلته الثانية على التوالي، اتسعت حدقتيها مذهولة من وقاحته فقابلها هو بغمزة متشفية من حدتيه، دنت منه ورد متوعدة له بأن ترد له قبلاته لكن بواحدة أكثر نعومة لتضعف من قواه أمامها.

_ عاتبته بضيق زائف حتى تصل إلى مرادها:-
أنت مبتختشيش اا..

_ قطعت كلماتها بقُبلتها التي طبعتها في عنقه أسفل أذنه وطالت مدتها حتى أوصد مصطفى عينيه مستمتعاً بتلك اللحظة الرائعة يا حبذا تصرفاتها العفوية التي تأسر قلبه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *