عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ٣

_ هرولت بخطاها إلى الخارج بوجه محتقن تغلي في عروقه الدماء، شكلت بسمة زائفة على محياها وهي تقترب منهم، انتظرت قليلاً لكي تجيد أداء الدور على أكمل وجه ثم هتفت بتلقائية مزيفة:-
زين أنك صلحتها لورد يا طاهر أديها مروة استنفعت بيها طلعت بتحبها كيف ورد تمام
_ تجهمت تعابير طاهر حين وقع على مسامعه سخافة حديث صباح ورمقها بنظرات مشتعلة فالمسألة لا تحتمل سيرة ورد مطلقاً فهي مشحونة من حروف إسمها بمفردها وجائت هي بكل سهولة أضافت وقوداً على النار فازداد لهيبها.
_ صدمت مروة من حديث صباح، ازدردت ريقها بصعوبة وسألتها بتوجس من سماع إجابتها:-
ديي مرجيحة ورد؟
_ لبست صباح ثوب التلقائية العابثة مجيبة إياها بتصنع مع إيماءة خفيفة من رأسها للتأكيد:-
إيوة طاهر اللي عملها زمان وأحنا بنتة صغيرين وكانت اتجطعت وهو بردك اللي صليحها السبوع اللي فات لما كانت ورد إهنه
_ بهدوءاً تام نهضت مروة من عليها محاولة إيجاد مبرراً للهرب من أمامهم، شعرت حينها بألم طفيف في بطنها فانتهزت الفرصة وقالت وهي ممسكة ببطنها:-
عن إذنكم بطني مو…..تتني من الوجع محتاجة أرتاح
_ انصرفت من أمامهم في أقل من الثانيتين فأسرع طاهر بنهر صباح مغتاظاً من حماقتها التي افتعلتها:-
حمار بيتحدت!! كيف تجوليلها أنها بتاعت ورد وأني اللي عاملها ليها؟
_ حركت رأسها حين لم تأتي بتفسير واضح لتذمره مردده ببرود:-
وديي فيها ايه عاد؟ ورد بت عمك وأكيد ليك ذكريات ياما معاها فين المشكلة؟ أنت بس اللي حساس شويتين لأنك ممعتبرهاش بت عمك وبس لكن مروة مخابراش.
_ أنهت جملتها وعادت إلى المنزل بينما وقف طاهر يجمع شتات وجدانه متمتماً داخله:-
ديه لو مغلطتش جدامها جبل أكده بإسمها واكيد شاكة في حاجة لاه ده أكيد متوكدة!!
_ أوصد جفنيه بعصبية بالغة ثم عاد إلى المنزل يحاول استشفاف أي شعور تعيشه من خلف تقاسيمها، أدار مقبض باب غرفته وولج للداخل بعدما طرق عليه معلناً عن مجيئه، نظراته لم تُرفع من عليها، لاحظ تعقيدات وجهها التي ترسمها من آن لآخر وكأن هناك ما يؤلمها فعلياً وليست مبرراً للهرب كما أعتقد.
_ جلس أمامها ولم يتردد في سؤالها مهتماً لأمرها:-
كانك بتتوجعي من حاجة صوح؟
_ أماءت له بتأكيد ثم تشنجنت تعابيرها مرة أخرى وهي تردف بتعب:-
بطني بتتجطع..



