عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ٣

_ چحظت عيني حمدان بصدمة وردد بعدم استيعاب:-
ايه اللي هتجوله ديه يا مصطفى

_ بجمودٍ وحِدة أجابه:-
كيف ما سمعت، وعلى فكرة الوجت مش في صالحك يعني يدوب تروح تجيب الورج وتعاود

_ كز حمدان أسنانه بغضب عارم وهدر به شزراً:-
معنديش حجوج لحد روح شوف أنت رايد تعمل ايه واعمله؟

_ تقوس ثغر مصطفى بإبتسامة سمجة وأردف:-
أنت اللي جولت أهاه متلومش إلا نفسك

_ استدار مصطفى أمراً رجاله بتكرار فعلتهم بصورة أكثر رعباً، أدرك حمدان بأن مصطفى لا يمازحه وأنه لا يشبه أخيه في ضعف قوته ولن ينطلي عليه تهديداته كما سبق وهدد هلال!!

_ لاحظ حمدان الخوف البادي على تقاسيم المدعوين فوافق على مضضٍ:-
خلاص هروح اجيبهم وأعاود خليهم يوفجوا اللي بيعملوه ديه

_ أشار مصطفى بحركة من يده توقفوا رجاله إثرها، رمقه حمدان ببغض شديد ثم انصرف من أمامه ليجلب له ما يريد، تبعه أحد رجال مصطفى لكي يغلق أمامه أي مجالاً للهرب.

_ عاد حمدان ومعه جميع الأوراق التي تثبت حق ورد في إرث والدها وناوله له وداخله يستشيط غيظاً فلم يسبق لأحد وأن قام بإبتزازه والأدهى أنه رضخ بكل سهولة.

_ التقط منه مصطفى الأوراق ثم انسحب برفقة رجاله من المكان في هدوء وكأنهم لم يفعلوا شيئاً، وضع الأوراق في سيارته ثم عاد للحفل مرة أخرى لكن تلك المرة ليقف مع صديقه في إنتظار انتهاء حفل الزفاف سريعاً حتى يفاجئ ورد بما أحضره لها

_ أنتبه على صوت ضيف حين أردف:-
بس إيه الغاغة اللي عملتها دي أنت فزعت الخلج مش وجبت معاهم.

_ قهقه مصطفى عالياً وأحاط كتف ضيف بذراعه قائلاً:-
أنت حبيبي مش أي توجيب يتوجبوا معاك أكده وخلاص

_ حرك ضيف رأسه بعدم تصديق وانشغل في أخذ التهنيئات والمباركات من المدعوين، على جانب آخر من الحفل، توجه محمود إلى طاهر بعدما جلب له طلبه وقبل أن يعطيه له حاول منعه للمرة الأخيرة:-
بلاها يا طاهر تاخد الممنوعات ديي أني خايف عليك أسمع مني

_ لم يكترث طاهر لحديثه والتقط منه الحبوب المخدرة وردد بفتور:-
مرايدش أحس بأيتها حاجة النهاردة، عايز اغيب عن الدنيا كلاتها

_ أزفر الآخر أنفاسه مستاءً من عناده وقال:-
تبجي تاخد نص جرص منيه سامعني متكترش عن أكده عشان انت لساك اول مرة

_ أماء له طاهر بقبول وعاد إلى ضيوفه الذين لا يتوقفون عن الحضور، مضى حفل الزفاف بسلام وعاد الجميع إلى دارهم عدا عائلة مروة التي وقفت تودعها أمام المنزل لكن لم يكن من بينهم ضيف فكان يحضر السيارة التي سيعودون بها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *