عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ٣

_ اقتربت منه صباح وبقلب جرئ همست له بنبرة خافتة:-
عجبالنا..
_ قلب ضيف عينيه بضجر فهو يكره صاحبة ذلك الصوت، استدار إليها وحدثها بنبرة جامدة:-
ياااه دا أني فكرت بجا عندك كرامة بس لساتك عتتمحكي في الرجالة عادتك ولا هتغيريها
_ تجمدت تعابير صباح وتحولت إلى الغضب وصاحت به منفعلة:-
حاسب على حديتك معايا عشان متندمش عليه لما ابجي على إسمك!
_ لم يتمالك ضيف ضحكاته التي لم تتوقف فور خروجها فتابعت هي مضيفة بثقة:-
اضحك دلوك لكن أني اللي هضحك في الآخر، سبج ووعدت نفسي إني هجيبك راكع تطلب السماح مني وأهاه خلاص روحك بجت في يدي
_ ارتخت تقاسيم ضيف بلامبالاة ثم قال بفتور:-
إيه الحديت الكبير ديه كنتي بتتفرجي علي فيلم هندي ولا ايه؟
_ دنت منه صباح وعينيها تطق منهم الشرار وهدرت به حاقدة من بين أسنانها المتلاحمة:-
الفيلم الهندي لساته هيبدأ يا ضيف، أختك بجت في يدي ألعب بيها كيف ما أني رايدة، جادرة أكره أخوي فيها بإشارة من يدي كيف ما أجدر أطلع عليها سمعة بطالة البلد كلاتها تحكي وتتحاكي عن سيرتها!!
_ صعق ضيف من تهديدها الوقح، غرز اظافره في ذراعها وصاح بغضب شديد:-
متجدريش تهوبي منيها يبجي اخر يوم في عمرك يا صباح لو فكرتي بس تمسي أختي أنتِ فاهمة!!
_ تأوت بألم بسبب أظافره التي تشعر بحدتهم في ذراعها، سحبت يدها من بين قبضته بعنف ونظرت في عينيه بتحدٍ:-
اني فكرت ونفذت من زمان، أني السبب أن الجوازة دي تتم، أخوي لا بيطيجها ولا رايدها من أساسه أني اللي عملت له البحر طحينة عشان تدخل داري وأعمل فيها ما بدالي، أني مش ساهلة كيف ما أنت مفكر يا ضيف، أني أوديك المالح وارجعك عطشان!
_ سكون مريب حل لثوانٍ يستوعب فيها ضيف كلماتها اللعينة التي يأباها عقله، كيف خدعته دون أن يشعر؟ أنتبه على كلماتها الاخيرة وهي تقول:-
أني مهصبرش كتير يكون في علمك، سلام يا… يا ضيف
_ غادرت من أمامه وتركته بمفرده في حالة لا يرثى لها، قطع حبال شروده مجئ والديه وهم بتوصليهم وبات عقله مشوش تماماً ..
______________________________________
_ صعدا العروسين إلى عُشهم الجديد بمشاعر مضطربة وآخرى خجولة، أوصد طاهر الباب ثم نظر لها وهو لا يعلم ما عليه فعله في تلك الأثناء، سحب نفساً عميقاً وهو يرتب كلماته التي سيقولها:-
ادخلي بدلي الفستان في الحمام على يدك اليمين أكيد شوفتيه جبل سابج

