عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ٣

_ قرعت رنين الجرس وانتظرت أمامه لحين استقبالها أحدهم، فتحت لها هويدا مرحبة بها بحفاوة:-
أهلا يا أم ورد اتفضلي
_ بادلتها سنية إبتسامة رقيقة ثم خطت بقدمها إلى الداخل، كانوا قد انتهوا لتوهم من تناولهم للطعام، قطبت ورد جبينها حين رأت والدتها ومعها حقيبة سفرها، هرولت إليها في قلق وسألتها مستفسرة:-
اهلا يا أما ايه الشنط ديي أنتِ مسافرة ولا ايه؟
_ أقبلت عليهم السيدة نادرة برفقة مصطفى وقالت:-
همليها تاخد نفسها لاول يا ورد
_ رحب بها خليل هاتفاً:-
كيف أحوالك يا أم ورد إن شالله تكوني بخير
_ أجابته ممتنة:-
بخير الحمد لله يا عمدة
_ رحبت بها السيدة نادرة وكذلك مصطفى ثم وجهت سنية بصرها على ورد التي لا تطيق الإنتظار لمعرفة سبب حملها لتلك الحقيبة:-
رايدة اتحدت وياكي يا ورد
_ أماءت لها بقبول واصطحبتها إلى الأعلى حيث غرفتها، جلسن على الأريكة وبدأت سنية في حديثها متلعثمة لا تدري من أين تبدأ تحديداً:-
أني معاودة لدار خالك النهاردة
_ عقدت حاجبيها بغرابة فهي على علم بمكوثها لآخر ايام الأسبوع فما الذي جد؟، أسرعت في سؤالها بحيرة:-
مش جولتي هتجعدي إهنه لآخر السبوع!
_ شهيقاً وزفيراً فعلت سنية لا تود إخبارها بما حدث لكنها مضطرة فلن ينطلي على ورد أي مبررات ستعلل بهم سبب ذهابها، فغرت فاها وبخذي واضح أردفت:-
حمدان الكلب اتهجم عليا لولا مرته اللي انقذتني من تحت يده
_ لم تريد ورد تصديق تفكيرها العقيم وحاولت التأكد أولاً:-
اتهجم عليكي كيف يعني، مد يده عليكي؟
_ أخفضت السيدة سنية رأسها وبخجل مصحوب بالتقزز عقبت:-
لاه، اتهجم عليا يا ورد افهمي..
_ أصدرت ورد شهقة قوية كتمتها بوضعها ليدها على فمها، جحظت عينيها بصدمة جلية انعكست على تعابيرها، بعد ثوانٍ عادت إلى صوابها وسألتها بخوف:-
أنتِ زينة طالك أذى منيه؟
_ حركت سنية رأسها نافية أسئلة ورد التي انتفضت من مقعدها متوعدة لذاك الدنئ أشر الوعيد:-
والله لأجطعه نثاير النجس ديه وأعرفه أن الله حج
_ أسرعت سنية في إيقافها عما تنوي فعله:-
لاه يا ورد لاه ديه بالذات مليكش صالح بيه واصل، لا ترمي له السلام ولا حتى تعاديه، ديه عقابه عند ربنا يابتي هو مُطلع وجادر يخسف بيه الأرض
_ أبت ورد الرضوخ لإستسلام والدتها فلن تتراجع قبل أن تلقنه درساً يظل بقية حياته يتذكر قساوته:-
أني لازم اخليه يركع تحت رجلك ويطلب السماح!



