عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ٣

_ أماءت له بقبول لطلبه ودعت له بقلب سليم:-
ربنا يسعدك يا ولدي ويرزجك الذرية الصالحة
_ آمن طاهر على دعائها ثم استأذنها وعاد إلى غرفته، تفاجئت مروة بحمله لزجاجه المياه وبيده الأخرى كوباً، لم يكن هناك داعي للتخمين فرائحة القرفة النفاذة قد تسللت إلى داخل أنفها.
_ جلس بجوارها وناولها الزجاجة ثم وضع كوب القرفة أعلى الكومود مردداً:-
حطي المية على بطنك على لما الجرفة تبرد هبابة
_ دقت أسارير السعادة قلبها من فرط حنيته، تقوس ثغرها بإبتسامة ممتنة وأردفت شاكرة إياه:-
متشكرة جوي يا طاهر
_ عقد ما بين حاجبيه بغرابة وهتف متسائلاً بفضول ذكوري:-
بتتشكريني على ايه؟
_ عللت مروة سبب امتنانها:-
أنك اهتميت وجبت لي اللي يهون وجعي
_ حاول أن يزيل التكلف من بينهم بقوله:-
مفيهش حاجة أي راجل هيعمل أكده مع مرته
_ اماءت له نافية ما قاله موضحة حقيقة اعتقاده:-
لاه مش كل راجل حنين كيف حنيتك ديي على مرته، حنيتك حلوة جوي أني حبيتها
_ تفاجئ طاهر بتصريحها الذي لا يعلم أهذا بمثابة تصريح لشخصه أم فقط لصفته، لن ينكر أن في كلتى الحالتين ليس مزعوجاً لكن هناك شيئاً ما دخله يريد تصريح واضح منها على حبها له، هو في أشد الحاجة إلى ذلك.
_ ابتلع ريقه وهو يتخبط بين أفكاره التي تحثه على سؤالها وبين رفضه، فضوله قد تغلب عليه وسألها بإرتباك خجل:-
بتحبي حنيتي بس؟
_ سؤاله سبب لها الهياج في نبضاتها، هربت من نظره الذي ينتظر إجابتها وأخفضت بصرها في حياء، فركت أصابعها بتوتر بائن وهي تجمع شتات نفسها الذي تفرق، رفع طاهر وجهها بأنامله ليقابل عينيها مصراً على سماع إجابة واضحة منها.
_ عضت على شفتيها وبصعوبة بالغة قابلتها في إخراج الكلمات أخيراً أردفت بنبرة خافتة:-
وبحبك أنت كماني
_ ظهرت شبح إبتسامة على ثغر طاهر وشعر أنه يود أن يكافئ تلك الشفاه التي صرحت بحبها له، لم يتردد في التودد إليها حيث انحنى على شفتيها وانهال عليهم بقبلة رقيقة فوجئت بها مروة.
_ كانت تلك قُبلتهم الأولى، لم تحظي بها يوم زفافهم، كان أكثر نعومة ورقة سببت لها قشعريرة
قوية في ثائر بدنها، حاولت مسايرته رغم افتقارها إلى إتقان دورها، طالت قُبلته وكأنه يروي ظمأه، أخيراً ابتعد عنها حين شعر بالإكتفاء القليل وسألها باهتمام:-
بطنك عاملة إيه دلوك؟





