عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ٣

_ تراجعت ورد للخلف حتى تري وجه والدتها بوضوح مرددة بعدم استيعاب:-
إيه ياما اللي بتجوليه ديه

_ أضاف مصطفى على حديث ورد مبدي رفضه بحرج بائن:-
لاه خليها الليلة بس الليلة ديي بس

_ حسمت الأمر السيدة سنية بقولها:-
ولا ليلة واحدة تباتها البت برا بيت جوزها

_ وجهت بصرها لورد وواصلت مضيفة:-
وديه من اللي الحاجات اللي تجدري تبنيها يا ورد متهمليش دارك لأي سبب وأني أهاه جاعدة معاكي السبوع كلاته نشوفوا بعض في أيتها وجت بس الليل يابتي يحب الونس..

_ تبادلا مصطفى النظرات مع ورد بمشاعر سامية اجتاحتهم من خلف كلمات السيدة سنية الناضجة والتي في محلها، نهضت ورد في صمت وارتدت وشاحها ثم أقبلت على والدتها وطبعت قُبلتين على وجنتيها مودعة إياها والتفتت إلى حيث يقف مصطفى

_ طالعت ملامحه التي تود الضحك ويحاول قدر المستطاع إخفائها، أضاقت عينيها عليه بغيظ شديد وهتفت بتزمجر:-
أيوة حديتها جه على هواك

_ خرجت ضحكاته التي حاول جاهداً السيطرة عليهم فور قولها عالياً، تشاجر كليهما بمزاح ثقيل بعض الشيئ فأسرعت سنية مصدرة تنبيه:-
وطي حسك يا ورد خالك نايم وعيصحي من بدري عشان يمشوا

_ لكزته ورد في كتفه بقوة وأردفت مغتاظة منه:-
امشي جدامي وبطل ضحكك اللي عيستفزني ديه

_ مال مصطفى برأسه لينظر إلى سنية مودعاً إياها ثم أسبق بخطاه إلى الخارج كذلك ودعت ورد والدتها وغادرت معه في جو ملئ بضحكات مصطفى التي يصدرها فقط ليشاكسها.

_ قُضي اليوم وفي بداية اليوم الجديد عانق مصطفى ورد إلي أن غفيا على وضعهم وكانَ خير أنيس لبعضهما.

______________________________________

_ أشرق ضوء النهار معلناً عن أحداث جديدة في حياتهم، ظل يعاند النوم الذي يسيطر عليه بالكامل، تثائب عدة مرات متتالية ثم شعر بذلك الصداع اللعين الذي يجتاح رأسه بألم مبالغ فيه.

_ نهض بحذر لكي لا يزيد من ألمه، فرك عينيه بأنامله حتى يعتاد إضاءة الشمس المتسللة من زجاج النافذة، ابتعد عن الفراش بكسل مختلط بالتعب والإرهاق الذي يشعر بهما.

_ توجه نحو المرحاض فتفاجئ بنحيب مسموع يأتي من الداخل، توقف عقله في تلك اللحظة ولا يعي ما الذي يحدث أهذا حلم أم حقيقة؟

_ طرق الباب بخفة فلم يجد إجابة بل لاحظ توقف صوت البكاء فجاءة، أعاد طرقاته مرة أخرى بقوة أكبر ولكن دون جدوى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *