عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ٣

_ لا يهم شهر من عام الأهم أنه أجل ميعاد زيجته من تعيسة الحظ صباح، تبادل حنفي مع حمدان أطراف الحديث عن التجهيزات وما عليهم من مستلزمات سيحتاج إليها المنزل
_ أبي ضيف وبشدة أن تسكن إمرأة فيه غير فتاته، ترفض أذنيه سماع المزيد من الترهات التي يتحدثون فيها، حاول إشغال عقله بشتى الطرق حتى لا يفقد صوابه ويهدم المكان من حوله بكل ما أوتي من قوة وحينذاك لن يقع الإيلام إلا عليه.
______________________________________
_ خرج مصطفى من شرفة غرفته ناهياً حواره مع ضيف الذي أخبره عن زيارته لمنزل صباح وطلب يدها رسمياً:-
أنت مش بتكسب وجت يا ضيف أنت بتلعب بالبت تاني
_ انفجر ضيف وأخرج مافي جوفه بعصبية شديدة:-
جولي أنت رايدني اعملوا ايه، بجولك بت الرفدي ديي بتإذي أختي، رايدني أجف اتفرج عليها لما الأذي يكون كابير في مرة!!، محدش حاسس بيا أنا جلبي عيتمزع بسبب التانية اللي مجدرش اتجوزها وهي كل دنيتي!، ومجدرش أهرب من بت حمدان لاجل أختي وأنت جاي تلومني كاني مش بشر عشان اللي بيحصولي ديه!!
_ لمح مصطفى طيف ولوج ورد بعد ساعاتٍ قضتها برفقة والدتها، كز أسنانه بعصبية وهو يطالعها، عاد إلي صديقه قائلاً:-
أهدى لاول يا ضيف عشان نعرفوا نتحدتوا، هكلمك بعدين
_ أنهى معه المكالمة وعينيها مازالت مثبتة عليها بغيظ وبصرامة باغتة أردف:-
كنتي بيتي الليلة ديي مع أمك!
_ ابتلعت ورد ريقها ولم تقدر على مواجهته أكثر من خمس ثوانٍ وسريعاً ما أخفضت رأسها ولن تعقب على ما قاله، حاول مصطفى لبس ثوب الصبر الذي لا يشبهه فهو يريد تصليح ما بينهم ليس تعقيدها
_ أخذ شهيقاً عميق وتوجه نحوها بخطى متريثة حتى وقف مقبالها، رفع ذقنها بسابته ثم حرك يديه بحركات دائرية ناعمة على وجنتها فسبب لبدنها القشعريرة واضطرت ورد إلى التمايل برأسها على يده الموضوعة على وجهها حين لم تتحمل لمساته عليها..
_ شعر مصطفى بانهيار ثوب الجمود التي تتلبسه منذ مشادتهم سوياً في الصباح وأدرك أنه حان الوقت لمصالحتها، كانت الأخرى تهرب بعينيها بعيداً عنه فأجبرها على النظر إليه بقوله:-
متشليش عيونك عني يا ورد
_ عادت ببصرها عليه فواصل هو ما يريد إرسالة لها هامساً أمام شفتيها:-
رايدة تهملي مصطفى لحاله؟
_ تجمعت العبرات في عينيها مهددة بالتساقط لكنها تحلت بالتماسك قدر المستطاع حتى لا تدلي أمامه بالحقيقة التي تخفيها عنه، أمسك مصطفى بخصلات شعرها في قبضته وأعادهم للخلف دون أن يتركهم ثم انحنى على أذنها وواصل حديثه بنبرة خافتة:-
محوصلش اللي يخليكي تسيبي السرايا كلاتها يا ورد، متهمليش السرايا وخليكي جاري وأني بنفسي هوديكي دار خالك يوم الخطوبة من بدري


