عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ٣

_ طالعتها السيدة سنية بطرف عينيها فلم تستشف ما ترمي إليه ورد وسألتها بتوجس:-
يعني إيه اللي بتجوليه ديه؟
_ انتفضت ورد من مقعدها حاسمة أمرها على عدم الصمت، فضميرها لا يسمح لها بالتكتم على الأمر يكفي ما تسببت فيه حتى وإن كلف الأمر طلاقه منها، فورد الأن في حالة لا يرثي لها من خلف فعلتها الدنيئة ولن تهدأ قبل أن تعاقب نفسها علي ما اقترفته في حق الجميع.
_ أسرعت سنية خلف ورد ناحية الباب ووقفت بينها وبينه مُشكلة حاجز وهي تحاول منعها بشتى الطرق:-
اعجلي يا ورد وبلاها غشومية هتخربي على نفسك يا ضنايا
_ جهشت ورد باكية بمرارة حارقة، لا تستطيع استيعاب أنها تسببت في فعل كبيرة من الكبائر الذي نهانا الله عن فعلها، حاولت تجميع الكلمات على لسانها وردت عليه بنبرة غير مفهومة:-
بعدي ياما مصطفى لازمن يعرِف
_ تدرك السيدة سنية حجم الألم الذي تعيشه إبنتها من خلف ما أخبرتها به فحتماً تُحمل ذلك الإثم لذاتها، لكنها لن تسمح لها بهدم عُشها الذي تبدلت أحواله لتوه وصرخت فيها هدراً:-
هتجوليله ايه هتجوليله عمي جتل خوك!! ديي فيها طلاجك وخراب ديارك يا ورد!
_ هدأن كلتاهن حين استمعن إلى إرتطام شيئ ما دوى في الخارج، اتسعت حدقتيهن بصدمة سيطرت على خلاياهم، حركت ورد قدميها إلى الأمام، تنحت والدتها للجانب سامحة بها بالمرور، وقفت ورد تلتقط أنفاسها ثم أدارت مقبض الباب بتهمل وكانت المفاجئة….
عُرف_صعيدي
الفصل الثاني والعشرون
( غير قابل للمواجهة )
______________________________________
_ وقفت على آخر درجات السُلم تطالعه بزروقتيها الذي انطفئ وميضهم اللامع، يخلوا جوفها من المشاعر، باتت باردة جامدة لا تقدر على فعل شيء سوى مطالعته دون حديث…
_ وبعد وقت مضى لا تعلم كم تحديداً حركت قدميها إلى الأمام متوجهة نحوه حاسمة أمرها، لاحظها مصطفى الذي لمح طيفها من على بعد فتحرك هو نحوها حين أشارت إليه بالمجئ..
”في حاچة”
_ هتف متسائلاً بينما أطالت هي النظر إليه، ماذا لو عرف بالحقيقة ماذا سيفعل حينذاك؟
هل سيسامحها؟ أم سيثور عليها، لكن السؤال الأهم هنا بعد ثورته هل ستخمد نيرانه بعدها أم ستنال جزءاً من ثأره؟!
_ بالتأكيد لن يمرق الأمر على خير، فقوة لهجته وحدة ملامحه المُصرة على أخذ الثأر خير إجابة لما سيطولها إن أخبرته


