زهره الربيع

جوزي مسافر ومع كل مناسبه كان يبعت هدايا للبيت كله و لازم يبعت شنطه باسمي فيها هدايا ليا واحيانا حاجات خاصه جدا، بس المشكله كانت في اخوه واول ما توصل الشنط يدور على شنطتي ويفتحها قدام العيله كلها ويعمل بيهزر ويشوفها قطعه قطعه وياخد منها كمان لمراته لحد ما في يةم ابويا دخل بالصدفه وشاف حركاته وتاني يوم بعتله هديه وقفته عند حده

 

أن,ا متجوزة من أربع سنين ربنا رزقني فيهم بأحلى حاجة في دنيتي، ابني الصغير منير. عايشة مع أهل جوزي في بيت عيلة كبير؛ بيت عيلة بجد من بتوع زمان، جدرانه دافية وناسه طيبين. عايشة مع حمايا، وحماتي، وأخو جوزي الكبير ومراته منى وبنتهم الصغيرة. بصراحة أهل جوزي ناس يتاقلوا بالدهب، حنينين عليّ وبيحبوني وبيعتبروني واحدة من البيت، ومفيش بيني وبينهم أي مشاكل خالص، يعني الحياة ماشية هادية وجميلة، ما عدا مشكلة واحدة بس كانت بتنغص عليّ عيشتي وبتقلب كياني، مشكلة ملهاش أي مبرر ولا منطق!

​المشكلة دي كانت في “عصام”، أخو جوزي الكبير. راجل عنده حوالي ٣٥ سنة، يعني مفروض راجل كبير وعاقل وفاهم الأصول، بس تصرفاته معايا كانت غريبة جداً وتخلي الواحدة تستغرب وتضرب كف بكف.

​جوزي أحمد مسافر السعودية بيشتغل هناك عشان يؤمن مستقبلنا ومستقبل ابننا. وطبعاً زي أي راجل ، مع كل مناسبة، سواء عيد، أو موسم، أو حتى من غير مناسبة لما يلاقى فرصة يبعت مع حد راجع، لازم يفتكر البيت كله. يبعت كراتين وشنط فيها هدايا وأكل وخيرات ربنا للبيت كله، لحماه ولأمه ولأخوه ولبنت أخوه وحتى لمنى مرات أخوه. بس طبعاً، كان دايماً يحرص إنه يبعت شنطة خاصة جداً ليا أنا، شنطة مقفولة ومكتوب عليها اسمي بخط كبير واضح: “لزوجتي سميرة”. الشنطة دي كانت بتضم هدايايا الخاصة، من حاجات ليا ولابننا، ولحد حاجات خاصة جداً بين أي زوج وزوجته، برفانات غالية، هدوم معينة، وحاجات مفيش أي راجل في الدنيا يصح إنه يلمسها أو يشوفها غير جوزي!

​وهنا بتبدأ المأساة اللي كانت بتحصلي مع كل شنطة توصل البيت!

​أول ما الشنط تدخل من باب البيت، نلاقي عصام يجري عليها ويفرشهم في نص الصالة، ويقف بضحكة مستفزة ويقول بأعلى صوته: “أنا صاحب الفرح، أنا اللي أوزع الهدايا بنفسي على كل واحد، محدش يمد إيده!”. والبيت كله يضحك على أساس إنه بيقضي جو مرح يعني. بس المهزلة كانت تبدأ لما يوصل عند الشنطة الخاصة بيّ.. الشنطة اللي مكتوب عليها اسمي صريح!

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *