عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ٣

_ تدخلت السيدة سنية حين لاحظت الحالة التي تسيطر على إبنتها وصعوبة حديثها:-
بت أخوي ماهر خطوبتها الجِمعة الجاية وهنروحوا ويا بعضنا وتبجي ورد تعاود وجت ما الخطوبة تخلص

_ لم يقتنع خليل بتلك التراهات فمازال هناك العديد من الأيام كيف ستقضيها بعيداً عن منزلها؟، وجه بصره تلقائياً على مصطفى الساكن على غير عادته وحاول أن يخترق سكونه بحديثه:-
ما تجول حاجة يا مصطفى ساكت ليه؟

_ بجمودٍ في نبرته أجاب والده:-
هي رايده تهمل السرايا معنديش جول بعد اكده

_ استشف خليل عدم رضاء مصطفى برحيلها وعلى ما يبدوا لا يود إحزانها، لكنه لن يرضى إحزان ولده أيضاً، حمحم لـ يلين من حشرجته هاتفاً بأمر:-
يبجي تخليكم لبكرة ياجماعة السفر في الليل مهواش أمان

_ كان يحاول كسب المزيد من الوقت في صالح مصطفى ربما ينجح في تغير موقف زوجته من المغادرة على الرغم من تعجبه لحالة مصطفى الهادئة وأسلوبه يعكس ما يخفيه داخله فهو لم يرضخ يوماً لشئ لا يقتنع به إذاً لما الأن؟

_ ردت عليه السيدة سنية محاولة الفرار من البلدة ومافيها من أعباء تكثر كلما عاودت إليها مرة أخرى:-
اعذرنا يا عمدة بس الجطر هيفوتنا

_ اتسعت حدقتي خليل بذهول كما لم يكن مصطفى أقل منه ذهولاً فأي قطار تتحدث عنه؟ حرك رأسه مستنكراً ما يحدث وما يزيد الطين بلة أنه لا يقدر على مواجهتها ورفض تلك السخافات التي تقوم بها فهي اختارت وقت غير مناسب بالمرة لذهابها وهذا ما أخذه مصطفى بعين الإعتبار..

_ حمحم خليل أبِه خروجهم من السرايا اليوم، فالرفض يتجلى في أعين ولده وعليه أن يفعل ما يمكنه فعله لكي يعطيه فرصة التحدث معها وإخبارها بعدم رغبته في ذهابها.

_ نادى صفية بنبرة مرتفعة:-
صفية

_ جائته بخطى سريعة فأمرها بصرامة:-
جهزي أوضة الضيوف لأم ورد

_ وجه بصره عليهم متابعاً حديثه الأمر قبل أن تقاطعه إحداهن باعتراض:-
تقضوا الليلة إهنه وبكرة إن شاء الله مصطفى يوصلكم بالعربية بلاها حكاية الجطرات ديي مبطمنلهاش

_ أغلق جميع السُبل أمامهم بحديثه الذي لن تتجرأ إحداهن اعتراضه، أخرجت ورد تنهيدة مرهقة فهي تود الفرار من هنا غير مستعدة لمواجهة أعين مصطفى تريد المضي بعيداً مهما كلف الأمر، لم يكن أمامها سوي الرضوخ فهو حكم ولابد من تنفيذه

_ تركت حقيبتها مكانها ففي النهاية هما ليسوا سوى عدة ساعات ستقضيها وتغادر، لم يعجب خليل بتصرف ورد وقبل أن تصعد للأعلى أمر ولده بنبرة تميل إلى الحدة:-
مرتك باينها مجدراش تطلع بالشنطة شيلها أنت عنيها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *