اريدك بالحلال

دلف الغرفة يتوقع ان يرى اللون الابيض والريش الرموز الرسمية لليلة العمر لكنه صدم وتجمد حينما وجدها جالسة على الفراش ترتدي بجامة بيتية رديئة ذات اكمام تخص على الاغلب خالتها ليس فقط وفوقها حجابها كامل
خرج اعتراضه بغيظ شديد: وكمان بالحجاب بالحجاب ليلة الدخلة طب تيجي إزاي دي؟
ردت عليه في اختصار: الجو برد
برد قالها مصعوقا ثم مسح وجهه الذي يتصبب عرقا وقال بصوت يحاول اكسابه الليونه: هشغل لك الدفاية لو بردانة
لم تجيبه بشيء زفر وهو يتجه بالفعل ليشغلها
ثم قال بصوت هادئ: ما تقومي تقلعي القرف اللي انتي لبساه ده
شهقت بقوة نفضته فعدل كلمته متحدثا: اقصد البسي حاجة من اللي في الدولاب الاخير
شهقت شهقة من المؤكد سمعها الجيران جميعا وقالت بصوت غادره كل الهدوء: انت شوفت اللي في الدولاب الاخير
اجابها بتأكيد: ايوه ليه
اجابته بتلعثم: انت قليل الادب ازاي تفتح حاجاتي الخاصة
اجابها بتأكيد : بطمن على مستقبلي بلاش يعني
صمتت غير قادرة على اجابتها ولا الرد بشيء مر الوقت وهو يجلس في الغرفة ينتظر الفرج منذ اكثر من نصف ساعة يشعر انه في سونا للتخسيس عندما شعر بانها ما عاد قادر على التحمل نهض يطرق الباب عليها متحدثا بنهجان: بتعملي ايه كل ده؟
شهقت من الداخل متحدثه: هكون بعمل ايه عاوزه ايه أنت دلوقت؟
كاد يسقط ارضا متحدثا: يا بنت الحلال أنا جوزك ودي ليلة العمر والعمر بيعدي النهار طلع خلاص بتعملي ايه كل ده عندك طب افتحي حتى؟
تحدثت بتوتر: لو عاوز تنام روح نام
اجابها بغيظ: مش عاوز انام اطلعي يالا بقى
هتفت بتردد لسه مخلصتش
قال بصوت عال وهو يضرب الباب: عاوز ادخل الحمام
انتفضت بالداخل وكادت تسقط لكنها تماسكت وهي تجلس خلف الباب تخبره: عندك الحمام بتاع الضيوف برة ادخله برحتك
اتسعت عيناه متحدثا: هي بقت كده طب انا مستني هنا بارة اهه ومش هتحرك لما اشوف اخرتها ايه معاكي النهاردة
نامت خلف الباب في الحمام وهو على الاريكة الصغيرة في غرفة النوم لم يستيقظ كلاهما الا على صوت رنين الهاتف الخاص به، نهض من وضعية النوم المزعجة التي شعر خلالها انه فقد ذراعه تنميل شديد يفرك وجهه بكفه الاخر ثم نظر للهاتف الساعة الثانية عشر ظهرا
تذكر أمس وما حدث به فحان منه التفاته للحمام فوجد النور مغلق تطلع للفراش فوجدها نائمة عليه
شعر بغضب شديد تملكه تركته على الاريكة ونامت على الفراش كم هي خبيثة، كان المتصل والدته تطلع للهاتف ولها فقرر الرد على والدته وبعدها يتفرغ لها
اجابها: صباح الخير يا ماما
كأي ام مصرية اصيلة تقول بسعادة: صباحية مباركة يا حبيبي
نظر لنفسه ولها واجاب بغيظ: صباحية ومباركة الله يبارك فيكي يا حبيبتي
مالك يا حبيبي شكلك مش مبسوط في حاجة حصلت
صمت للحظات
فكررت السؤال وهتفت: يا بني لو في حاجة قوول متقلقنيش أنت كويس عروستك كويسه
حكى لها ما حدث فاجابته بتعجب: مش عارفة اقولك ايه بس بالهداوة كده وانهي الموضوع الامور دي لازم تخلص على طول لا البنت تكون معيوبة ولا حاجة لازم تطمن من ده
سألها بشك: قصدك ايه يا ماما لا مش معقول اللي في بالك ابدا
اجابته بتردد: أنا مقولتش حاجة لسه انا بفهمك بس يا حبيبي، اقفل يالا وادخل لعروستك وطمني بعدها


