اليتيمه والمحامي

بعد جنازة والدها ألقتها زوجه ابيها في الشارع بلا رحمه لكن يد محامي ابيها الثري من انقذتها

في … تُترك طفلة صغيرة في الشارع على يد زوجة أبيها، لكن ظهور محامٍ ثري يكشف وصيّة سرّية تقلب كل شيء!

بدأ المطر يتساقط في اللحظة التي أنزلوا فيها نعش والدها إلى الأرض، وكأن السماء نفسها ترفض رحيله.

كانت إيميلي كارتر، ذات الثمانية أعوام، تقف بجانب زوجة أبيها وهي تمسك بوردة بيضاء مبللة، ويدها الصغيرة ترتجف.

كانت صغيرة على فهم معنى الموت، لكنها كبيرة بما يكفي لتشعر بالفراغ الحاد الذي خلّفه.

حولهما، كان المعزّون يتهامسون.

والدها، ريتشارد كارتر، رجل أعمال محترم في لوس أنجلوس، اشتهر بصدقه وثروته الهادئة.

موته المفاجئ بأزمة قلبية لم يُحزن المدينة فقط… بل أثار أيضًا الحديث عن أمواله، ووصيته، ومن سيرث كل ذلك.

بجانبها، كانت مونيكا كارتر — زوجة أبيها — تُعدّل طرحتها السوداء، وطلاء شفاهها الأحمر بدا لامعًا جدًا لمناسبة كئيبة كهذه.

تزوجت مونيكا من والد إيميلي منذ عامين فقط، والناس يقولون إنها فعلت ذلك من أجل المال.

لكن إيميلي لم تعرف شيئًا عن تلك الأحاديث… كانت تعرف فقط أن مونيكا لا تحبها.

وعندما غادر آخر المعزّين المقبرة، جلست مونيكا خلف مقود سيارتها الفاخرة، والسيارة تشق طريقها وسط المطر الصاخب.

وبعد دقائق، توقفت عند زاوية قريبة من سانتا مونيكا بوليفارد.

قالت ببرود:

ـ انزلي.

نظرت إليها إيميلي بارتباك:

ـ هنروح فين؟

أجابت مونيكا ببرود أشد:

ـ مش “هنروح”… إنتي لوحدك.

أغلقت الباب بقوة، وانطلقت السيارة تاركة وراءها صوت المحرّك وصدى المطر.

وبقيت الطفلة الصغيرة وحدها في الشارع، ترتجف، فستانها الأسود ملتصق بجسدها الصغير، وفي يدها صورة والدها.

وقفت لثوانٍ مذهولة… ثم بدأت تمشي بلا وجهة.

المدينة كانت مظلمة، الشوارع لامعة تحت أضواء المطر، وكل شيء حولها بدا ضخمًا ومخيفًا.

وبينما كانت تسير بخطوات مترددة، مرّ رجل في الأربعين من عمره يحمل مظلّة.

كاد يتجاوزها، لكنه توقّف فجأة.

اقترب منها وقال بصوت دافئ:

ـ هاي… إنتِ بخير؟

انحنى لمستواها، وظهر وجهه الطيب خلف نظارته. كان يرتدي بدلة أنيقة، وملامحه تشي بالهدوء والثقة.

قالت بصوت مرتجف:

ـ أنا… ما عنديش مكان أروح له.

اسمه دانيال ريفز، محامٍ معروف، وكان قد حضر الجنازة نفسها — جنازة والدها ريتشارد كارتر.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *