اليتيمه والمحامي

قبل سنوات، كان دانيال هو المحامي الذي ساعد ريتشارد في كتابة وصيّته الأخيرة…

وصيّة لا يزال يتذكرها جيدًا، لأنها كانت تخص إيميلي مباشرة.

سألها برفق:

ـ وأمك فين يا حبيبتي؟

أجابت بعفوية موجعة:

ـ سابتني… ومشيت.

تجمّدت الكلمات في صدره. شعر بشيء ثقيل يتحرك بداخله.

أخرج هاتفه واتصل سريعًا بأحد موظفي المحكمة، طالبًا نسخة من وصيّة ريتشارد كارتر.

مرّت عشر دقائق، والسماء لا تزال تبكي.

رنّ هاتفه، فتح الملفّ الإلكتروني، وقرأ بعينين متسعتين.

الوصيّة كانت واضحة تمامًا:

“تُحفظ جميع ممتلكاتي في وصاية باسم ابنتي، إيميلي كارتر، حتى تبلغ سنّ الحادية والعشرين.”

ولا سطر واحد يذكر اسم “مونيكا”.

رفع رأسه، ونظر إلى الطفلة الصغيرة التي كانت ترتجف تحت المطر، وقال بصوت ثابت مليء بالدفء:

ـ إيميلي… والدكِ سابلك حاجة غالية جدًا.

بس الأهم… إنه سابلك حقّك.

وإحنا مش هنسمح لحد ياخده منك.

لو عجبتك الرواية كملها في اول تعليق👇

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *