انا عشقك

❈-❈-❈
في منزل ” نبيلة و عبد الكريم” عادت لبيتها من جديد، بعد مكالمتها مع ” شهاب” و الذي وصفته بالمجذوب و الذي تجاوز الحد، كان زوجها جالسًا جوارها صامتًا لا يحدثها أو ينظر لها، دقائق مرت عليهما قبل أن يقول بصوته المتلعثم معاتبًا إياها قائلا :
– الموضوع كبر بنا و أنا السبب و أنا عارف دا، المفروض عليا كنت اتكلمت معاكِ هنا في الشقة واحنا قافلين بابنا علينا بس اللي حصل حصل، أنتِ السبب في اللي أنا عملته
– أنا السبب يا عبد الكريم ؟
– ايوة
– ليه بقى ؟
– عشان قلت لك لو محتاجة حاجة قولي لي مش تروحي للغريب و تمدي ايدك
ردت ” نبيلة ” بنبرة مغتاظة و قالت مصححة جملته
– قصدك اشتغلت عشان اجهز نفسي، مش عشان امد ايـ ـدي و بعدين أنا مرضتش ازود عليك أكتر من كدا، أنت كمان كنت محتاج لكل قرش
رد بإنفعال و قال
– ملكيش دعوة أنا مااشتكتش ليكي أنا راجلك و أنتِ مسؤولة مني
حاولت أن تهدأ من غضبه و هي تقترب منه محاولة بداية جديدة، تعلم خطأها و تعترف به هذا ما قالته والدتها، كم تمنت أن لا تحمل بأحشائها قطعة أخرى منه، تمنت أن يتتطور إلى الانفصال و تتخلص منه، لكن متى كان القرارات المصيرية كانت من تخصصها ؟!
وضعت يـ ـدها على كتفه و قالت بنبرة هادئة
– طب يا عبده أنا هانسى اللي فات و أنت كمان انسى و تعال نعدي اللي حصل عشان خاطر اللي جاي في الطريق دا و
قاطعها و هو يدفعها على الأريكة، مال بجذعه و بدأ يٌقبلها بعنفٍ حتى اختلطت الد ماء بقبلاته تأواهت بصوتٍ مكتوم و هو تحاول بشتى الطرق دفعه بعيدًا عنها، لكنه لم يكترث لِمَ تفعله قام بتقيد يـ ـدها و بدأ في مضاجعتها عنوة كان ذاك الرجل الذي يمارس معها أسوء انواع الممارسة الحميمية ليس هو نفسه الذي تغنى بـ عشقها ليلًا نهارًا .
سقطت دموعها و كلمات ” شهاب ” تترد على مسامعها و هو يحذرها بأنه لن يمرر لها هذا الأمر مرور الكرام، انتهى من فعلته الشنيعة و غادر الردهة متجه حيث المرحاض، أما هي تحاملت على نفسها و هي تلملم بقايا نفسها
و ولجت غرفة الأطفال و قامت غلقها بإحكام
ظلت تبكِ حتى خارت قواها في البكاء، مدت يدها و هاتفت شقيقتها لتنجدها من المأزق الذي اوقعت نفسها فيه مرةً أخرى .
❈-❈-❈




