انا عشقك

حر ق ز و جته بالأساس تناست كل شيئًا حولها و لم تتذكر سوى أنها بين يـ ـد رجل يعشقها حد النخاع .
بعد مرور وقت ليس بقصير
كانت تنظر لسقف الغرفة تمامًا مثله، تاركة
ليـ ـده حرية عناق يـ ـدها و التشبث بها
همست بخفوت و قال:
– بيدو
نظر لها و هو يصدر همهمة بينما تابعت هي بفضول قائلة:
– هو أنت هتروح البشعة دي ؟!
نظر لها و لم يرد لتتابع هي معقبة بخوفٍ
– أصل انا خايفة النا ر دي تيجي عليك و كدا
ابتسم لها ثم عقب بهدوءٍ
– متقلقيش النار مبتحر قش مؤمن
فتح لها ذراعه ثم سحبها برفق لتدخل بين احضانه اقترب منها ثم طبع قُبلة عميقة على جبينها و هو يقول:
– متقلقيش عليا حبيبك جامد طول ما أنتِ في ضهره
رفعت عيناه و قالت برجاء
– ما تطلع نفسك من الموضوع يا بدران عشان خاطري و خليك هنا مترحش .
رد بدران بأسف و قال:
– مش هاينفع لازم احل الموضوع و إلا هايتعقد أكتر من كدا
ردت تولين بحزنٍ مصطنع عله يرضخ لرغبتها و قالت:
– يا خسارة كنت فاكرة إن حياتي غالية عندك !
رفع بدران ذقنها لأعلى قليلًا ثم قال بعتاب
– هو أنتِ لسه هتعرفي أنتِ غالية عندي ولالا من حتة مشوار ؟!
اصدرت تأتأة لترد على سؤاله تابعت بغنخ حديثها و الذي لم يفسر منه أي شئ سوى أن تلك الكرزيتين يجيب عليهما السكوت التام لأن حان الآن موعد التهمهما، تركت له مهمة إجابة سؤالها و غرقت معه داخل عالم ليس بالجديد عليها لكنها هذه الفترة و أن تلك الخلافات التي حدثت لصديقه ما هي إلا ناقوس صدر في وقته المناسب ليعيد العلاقات لمجراها الطبيعي، كان يشعر أنهرمُقصر من الدرجة الأولى بسبب انشغاله التام في عمله و اعباء الحياة لكن عندما صدرت هذه الخلافات و اوقعه القدر فيها دون عمد علم أنها إشارة من الله عز و جل لينتبه لز وجته، عادت العلا قات كما كانت و تقربا كلاهما من بعضهما البعض بل أكثر من ذي قبل و كانت هذه هي الحياة التي تريدها تولين .
❈-❈-❈
داخل شقة “شهاب”
سمح لـ والده بالدخول إلى غرفته بعد أن وضع هاتفه جنبا .
-ما تعرفش نبيلة و عبد الكريم عملوا إيه ؟
تنحنح ” شهاب ” و هو يجلس بأريحية على الفراش و نظراته زائغة في المكان هروبًا من نظرات والده المتفحصة له
– لأ معرفش حاجة عنها من وقت ما خرجت من هنا معاه




