انا عشقك

ز و جها، التزمت الصمت و قررت التعامل مع الموقف بهدوء عكس ما يدور في خلدها، مر اليوم و هو يحاول بشتى الطرق مصالحتها لكنه رفضت و بقوة، ابتعدت عنه و أمرته بأن لا يقترب منها و أن حقوقه الشرعية التي يطالب بها لن يحصل عليها حتى تهدأ و يضع لـ هذا الوضع حدًا، تجنبها طيلة اليوم و حتى صباح اليوم التالي، نهض من الفراش و قام بـ إعداد وجبة إفطار تليق بها كـ نوع من المصالحة و وضع على حامل الطعام خاتم صغير صممه خصيصًا لها، حاولت أن تمرر اليوم بعد أن طبع قبـ ـلته على رأسها و طلب منها العفو و السماح، عادت المياه لمجارها الطبيعي طلب منها أن تنزل معه لـ والدته تطيب خاطرها بكلمتين حتى لا تحزن أكثر من ذلك، وافقت لأجله و بالطبع برأسها أن تضع للجميع حدوده حتى لا يتخطاها أحد مرة أخرى .
❈-❈-❈
تجمعت العائلة بأكملها دون غياب أحدهم فـ اليوم يوم الجمعة عطلة الجميع، جلس
” عبد الكريم” يتبادل مع اخواته أطراف الحديث فـ سخر منه ” حمدي” كعادته و لم تتحمل هذا ز و جته، فـ ردت له الصاع صاعين و سخرت من ز و جته لم يتحمل هذا و قام بإفتعال المشكلة لكنها كانت تملك من الدهاء ما يليق بها، ردت عليه ببساطة شديدة
– زعلان ليه يا حمدي ما هو أنت قلت نفس الكلمة لجـ ـوزي و أنا متكلمتش و أنا هزرت معاها عادي يعني
– بس دا ماينفعش يا نبيلة جـ ـوزي قاعد و تقللي مني كدا قدامه
– طب ما أنا مراته و قعدة و إنتوا عملتوا نفس الموقف و لا هو حلو ليكم و وحش ليا ؟!
ولجت والدة عبد الكريم قبل أن يتصاعد الموقف أكثر من ذلك فـ تلك العروس لن تمرر لأحد أي صغيرة أو كبيرة في حقها أو حق
ز و جها احقاقًا للحق فـ هي تكاد تحلق في السماء من انفعالها كانت تقف كالحصن المنيع لهما جميعًا اطمئنت أنها تركت ابنها بين يـ ـد
ز و جة تحبه و تخاف على شعوره، بل و تقف في وجوه الجميع لأجله .
❈-❈-❈
وضعت الطعام و بدأ تتحدث لـ تغير مجرى الحديث و تخفيف الاجواء، التف الجميع حول المائدة و تناولوا وجبة الغداء، ولج “فارس” ابن اخيه و ناداه الجميع لتناول وجبة الغداء فـ رفض، وقف جوار عمه ” عبد الكريم” و قال بإسلوب لا يناسب العروس و لم تعتاد عليه و لا تريد أن يتعامل به أحد مع
ز و جها، طلب منه مبلغ من المال ليبتاع شطيرة اللحم مع الخضراوت التي تصنعها سيدة في أحد المحلات، لم يدعه يتحدث أو يعترض بل دس يــ ـده في جيبه و أخرج مبلغ تجاوز المئة جنيه و قبل أن يخرج استوقفته ” نبيلة ” قائلة بنبرة جادة لا تقبل النقاش





