انا عشقك

❈-❈-❈
في مساء أحد الأيام
قررت ” نبيلة” أن تجلس بين مجموعة من الرجال و على رأسهم والدها، نظر لها رجل على ما يبدو أنه رئيس المجلس، اعاد رأسها للخلف قليلًا ثم أمرها بإخراج لسا نها علي الرغم من صعوبة الموقف إلا إنها اكتشفت أنها أقوَ مما تتخيل، كان ” شهاب” يتابع اخبارها و يعلم أنها وافقت على هذه الجلسة اللعينة لم يستطع إيقافها طلب من ” بدران” أن يخبره بموعد هذه الجلسة فـ وافق و لكنه لم يهاتفه في هذا اليوم تحديدًا كي لا يعرف و يأتي و يحدث ما لا يحمد عقباه .
وضع الرجل الملعقة الساخنة على لسا نها اكثر من ثلاثة مرات و في كل مرة لم تتأثر بأي شئ على الرغم من أنها على يقين بأنها على حق. إلا أن الموقف الذي تتعرض له فريد من نوعه بالنسبة لها، لم يتحمل ” بدران” رؤية ماحدث ليس لأنه ذو قلب ضعيف لكنه ذو قلب رحيم .
بعد مرور يومين من هذه الواقعة بدأت المناواشات في عودتها، و بين هذا و ذاك عادت بأمرًا من أبيها بحجة ما تحمله في احشائها و كانت هذه هي بداية العودة و بداية الصفحة للطرفين، و اللعنة الحقيقة لـ شهاب حين دخل والده و نقل له آخر الأخبار لجمت الصدمة لسانه كأنه في عالمٍ آخر غير الذي فيه هي، خرج من غرفته و تركه يستوعب الصدمة بهدوءٍ عله يُجبر عقله و قلبه أن النهاية أصبحت محتومة
لم يشعر بنفسه و هو يرفع هاتفه على أذنه في انتظار ردها، و قبل أن يتحدث و يعبر عن غضبه الشديد، وصل إلى مسامعه صوت بكائها و نحيبها هدأ قليلًا ما أن علم أن تم الضغط عليها لتعود له بسبب الطفل الذي ينمو في أحشائها، رد مقاطعًا بصراخ قائلا:
– ازاي عاوزة ترجعي لـ اللي ضربك و بهدلك ؟ يعني إيه عشان اللي في بطنك، خلاص نزلي ، ايوة نزلي، أنا بردو اللي مجنون، كلكم زي بعض كلكم نفس العينة هي خانتني زمان و أنتِ بتخو نيني دلوقت !!
كانت هذه الكلمات تدوي الغرفة، ختمها بصرخات لاول مرة يشعر بأنها تجاوزت الحد، قام بضرب هاتفه عرض الحائط و كل ما طالته يـ ـده تتدمر بالكامل، ظل في حالة من الإنهيار حاول والده أن يلج الغرفة لكنها مغلقة، هوى على الأرض بعد أن نال من التعب و الاحباط سقطت دموعه و لأول مرةً منذ فترةً طويلة الوضع الآن تحول تمامًا كاد أن ينتصر في معركته بين القلب و العقل و لكن القدر هزمه كسابق عهده .



