انا عشقك

ظلت هذه المشاجرة ما يقارب الساعة و النصف من الضرب و الفرار من بين براثنها، كانت الأحفاد ترى جدتهما تهاجهم آبائهم، و هم لا يعرفون من الجاني أو المجني عليه، لكن لم يكن جديدًا عليهم هذه المشكلات و المشاجرات العائلية، كل مرة يدافع ” عبد الكريم” و لكن اليوم هو في عالم آخر و لا يريد أحدًا يعكر صفو حياته، لم يستمع لـ هذه المشاجرة و لا أي شئ من الأساس، سوى صوت حبيبته و هي تخبره بأن اليوم أسعد أيامها، رغم أنها تخبره بـ هذا دائمًا إلا أنه يشعر بجفاء بين كلماتها، ظل يخبرها بأنها الاولى و الأخيرة و لم و لن و لا يعشق انثى غيرها، طلبت منه أن تتزين بهدية ” شهاب” في حفل زفافها استشعرت الغيرة في نبرته فـ قررت أن تزيل هذا الحرج و تلغي الفكرة و لكنها تفاجئت به يوافق و يرحب بها، تعلم أنه يفعل ما يستطيع فعله لـ يسعدها، و هي تحفظ له هذا الجميل، طلبت منه أن تغلق لـ ترتاح قليلًا قبل ذهابها إلى مركز التجميل .
❈-❈-❈
في مساء اليوم التالي
كانت واقفة تنظر لصورتها المنعكسة في المرآة
عروس غاية في الروعة و الجمال، لم تكن تعلم أنها ستكون عروس تخفط الأنظار، ما زاد جمالها جمالًا هذا العقد الذي يحاوط رقبـ ـتها بحنانٍ بـ ملمسه الناعم، هبطت سلاالم الدرج وسط الزغاريد و التصفيق الحار من الموجودين، مع كل خطوة تخطوها، تراجع نفسها الف مرة، هل هي على صواب أم خطأ، هل الز و اج عن حب أفضل من الحب بعد الزواج، الوضع كله يُثير الدهشة بالنسبة لها، الآن فقط تُعيد حساباتها، و لماذا الآن هل لأنها قاربت على اتمم علاقتها بها للأبد، لو عاد بها الزمن لما كانت فعلت هذا بنفسها و لو أجبرها العالم أجمع، ما الذي يقبض قلبها هكذا ؟!
هل والدها السبب أم هي التي فعلت هذا بنفسها ؟! عن أي سبب تتحدث ؟ عن رجل لم يفعل لها سوى الخير و لم ترى منه إلا كل خير
بُترت حديثها مع نفسها ما إن و صلت إليه، ربتت على كتفه و الإبتسامة تزين ثغرها، استدار لها و بين يده باقة من الورود، تناول يدها بين كفيه، ثم لثم باطن كفها و هو يقول بصوته المتلعثم و الذي ازداد من تلعثمه بسبب فرحته مما جعلها تبكِ بداخلها، و ظاهرها يبتسم و كأنها بلهاء أو مجذوبة.
– مبروك يا أحلى عروسة في الدنيا



