انا عشقك

تابع بتساؤل قائلا:
– هو حضرتك عرفت حاجة ؟
– اه
بلع ” شهاب” لعابه و قال بتوجس قائلا:
– خير يا بابا عرفت إيه ؟
– البنت مصممة على الطلاق بعد حوار البشعة قالت إنها مش هتكمل معاه
سأله بشيئًا من الفرحة و التي سرعان ما ظهرت على وجهه رغم محاولاته في إخفائها
– طب و هو هايطلقها ؟
– لأ هو مصمم إنه يكمل معها بدران بيقول راجع نفسه و غلط نفسه و بيني و بينك كويس إن حد فيهم متمسك بالتاني هي أكيد منفعلة عشان اللي حصل قصادنا بس هو كان هادي شوية و خصوصًا بعد ما كلمته ؟
– هو أنت كلمته يا بابا ؟!
– ما لك متعصب ليه طبعًا لازم اكلمه
– اومال حضرتك حذرتني ليه اني اكلمه أو اتدخل في الموضوع أساسًا ؟!
– أنت غيري أنت طرف في الموضوع و شاب صغير يعني موضع شك إنما أنا لأ أنا راجل كبير و ما ليش أي مصلحة في إني اكدب و بعدين أنا قلت له إن أنا اللي كلفتك تكلمها لأن كنت مشغول في كذا حاجة
– و هو صدقك ؟
– مش عارف بس حاسس إن الموضوع ها يعدي على خير ادعي لها ربنا يهديها و ترجع له
رد ” شهاب” بحزنٍ دفين و هو ينظر إلى أبيه و قال
– ربنا يهدي لها طريقها أيًا كان إيه هو
– ما لك يا شهاب حاسك مضايق ؟
– مافيش يا بابا صدقني أنا كويس يمكن محتاج أنام شوية مش أكتر
– متأ كد ؟
– اه
– طب يا ابني على راحتك اسيبك أنا تصبح على خير
– و أنت أهله يا بابا
غادر ” بهجت” و الد ” شهاب” و مدد هو
جـ ـسده على الفراش، وقف والده على باب الغرفة و نظر لـ ابنه محاولًا الوصول إلى وصف يصف بهِ حاله الذي تبدل ما إن دخلت تلك النبيلة حياته، كانت مجرد صفقة عمل و لكن من الممكن أن تتحول إلى صفقة عشق أو بالأحرى تحولت، كان يناجي الله أن ينزع من عقل ابنه و لا يعلم كيف توغلت بين ثنايا قلبه
اوصد الباب و اغلق الضوء ثم غادر من الغرفة
أما ” شهاب” عاد و جلس من جديد على الفراش، جذب علبة سجائره و نفث دخانها و كأنها نيران تخرج من صـ ـدره و ليس سحابة دخان عادية، كاد أن يجن من تصرفات والده
ماذا يفعل يهاتفها و يطلب منها الإنفصال عنه أم يتركها تتأقلم مع حياتها و يمضي هو في طريقه ، و كأن القدر يكتب عليه للمرة الثانية أن تتركه من يعشقها، و لكن هذه المرة هو يعشقها حقا لم يستطع أن يفكر في أحدًا غيرها هل سيظل يحبها من طرفه فقط أم ستبادله الحب يومًا ما ؟





