انا عشقك

– بتضربيني ليه ما قلت لك ما عرفش أنا كنت عند ستي حتى اسألي ستي
– طب قوم غور من هنا و نام في اوضتك
– طب أنا جعان
رد والده وقال بـ انزعاج قائلا
-ما تغور يا واد كُل عند ستك يا روح ستك
نفذ ” فارس ” حديث والده و هبط إلى جدته
سرد لها ماحدث وطلب منها أن تطعمه لأنه يتضور جوعًا، ربتت على رأسه بحنو و حب ثم احضرت له الطعام و ضعته امامه و بدأ يتناوله في نهمًا شديد، كانت تطالعه في عطفٍ و شفقة تنهدت بعمق ثم قالت بتذكر
– هو ابوك يا فارس كان بيقول على مين الكلام اللي سمعته دا ؟
– ها ؟
– قول يا حبيبي متخافش قول
– كان بيقول على مرات عمي
– مرات عمك مين فيهم يا واد انطق
قول متخافش مش ها قل له بس قل لي أنا ستك حبيبتك
– كان بيتكلم على مرات عمي عبده
لطمت الجدة بيدها على صدرها، من هول الصدمة حاولت أن تستدرج حفيدها في الكلام
و تعرف ماذا قال والديه على و جه التحديد، لكنه لم يفصح عن الكثير، هو يحب والديه و يضيق صدره إن تكلمت جدته بطريقة غير لائقة ليهما رغم صغر سنه إلا إنه يعي جيدًا أن والدته لا تحب سوى أخواته و يشعر دائمًا بالتفرق بينهما، و عندما سأل جدته ذات مرة عن السبب قالت إنه يتوهم ليس إلا، حتى جاءت الطامة الكبرى في نظره و علم أنها زوجة أبيه و لست والدته التي انجبته، كان مدلل لديها لمدة ثلاث سنوات و عندما علمت بـ حملها الأول نبذته و اهملت في رعايته، لم تكن هذه الأ تفاقية التي سرت بينها و بين زوجها كان يكرر دائمًا عليها أنه ولد يتيمًا و لم يرَ ولدته منذ نعومة أظافره، و أن جدته هي من تولت رعايته عامه الأول، و هو الآن يريد أن يتزوج و ينجب له أخوة غيره، كانت كـ الملائكة معه و عندما انجبت اخوته تغيرت تمامًا ظل يتسأل عن السبب و لا يجد له إجابة
فـ ضاق صدره و تقبل الأمر الواقع و لم يعد يتسأل و قبل بمعاملة والده التي تتغير مثل البحر على حسب وصفه، رفع بصره وجد جدته تنظر له نظراتٍ حائرة لا تعرف بما تجيبه
حتى وجدت ضالتها
– بص يا واد يافارس إيه رأيك تقعد معايا و متطلعش فوق تاني
– لأ يا ستي أنا عاوز اقعد مع ابويا و امي
– ما هو كل شوية يضربك لما عدمك العافية.
– أنا بحبه ياستي هو ساعات يبقى كويس
– و دا من إمتى كان كويس معاك دا بسمع صوتك ليل نهار يدق فيك و أنت لا حول ليك و لا قوة




