انا عشقك

– قلت لأ افهم بقى  يا أخي !

 

بلع ” عبد الكريم ”  لعابه و هو ينظر بخجل لـ النادل لكنه نظر لها و قال بتلعثم محاولًا إخفاء فعلتها المحرجة تلك :

– معلش عندي دي

 

ارخت جفنيها و هي تزفر بقوةً شديد محاولة لملمت الموقف و تحسين صورته أمام النادل،  عادت الإبتسامة على وجهها و قالت لـ النادل بجدية مصطنعة

– هاخد دي و بس ها

 

نظر لها و كاد أن ينهي هذه الفقرة لكنها طلبت منه أن يُكمل حتى النهاية،  لا يشعر بسعادة ما تفعله لأجله و لكن يحاول التصنع ليمرر الموقف، تعكر صفو اليوم و كسرت خاطره دون قصد، هي تلتـ ـمس العذر لنفسها و تريد أن يكون على قدر عال من الفهم بشعورها، لم تكن تعلم أن الوضع الذي تشعر به لا يختلف تمامًا عن وضعها، رغم تخطيطاته،  لهذا اليوم لكنها دمرته له دون قصد هو يشعر بها و يلتـ ـمس لها الف عذرًا و ليس عذرًا واحد،  و لكن آخر توقعاته أن تفعل ما فعلته الآن،  انتهت الفقرة على خير و تلك الإبتسامة لا تفارق شفتاه رغم حزنه الدفين،  كانت ترقص معه و عقلها بعالمٍ آخر عالم هو لا وجود له فيه،  تريد أن تصرخ بوجوه الجميع، كيف لها أن تسلم له نفسها و هي تشعر بالرعب منه، لا تعرف إن كان هذا الوضع تشعر به جميع الفتيات أم هي فقط.

 

غادر ” شهاب”  قبل أن يصاب بالجنون من هذا الحفل،  الوضع أصبح لا يُطاق كيف يشعر بالضيق منه و لماذا يشعر بالضيق من الأساس،   قابله صديقه

” بدران” على باب القاعة استوقفه و هو يقول بنبرته الساخرة

– إيه يا عم مالك شايفني و عامل نفسك مش ايف يعني خير ؟!

 

صافحه و قال بعتذار

-معلش يا بدران مأخدتش بالي  أنت إيه اخبارك

– أنا زي الفل الحمد لله رايح فين دا لسه الفرح في أوله !

 

رد شهاب و قال بضيق

– معلش يا بدران أصلي تعبان شوية و أنت عارف مليش في دوشة الأفراح

 

سحبه “بدران”   و قال بمرح

-تعال بس تعال يمكن تغير و تعمل زيهم قريب

 

ما أن ولج القاعة وقعت عيناه على العروس عاد ببصره  لـ شهاب و قال بتساؤل:

-مش دي هي نفسها البنت اللي شفتها خارجة من باب شقتك يوم تعبك ؟!

 

لم يرد عليه شهاب بل شاح بيـ ـده و قال بضيق قبل أن يغادر

– أنا في إيه و لا إيه يا بدران أنت كمان أنا سايب لك المكان و همشي

– شهاب استنى يا شهاب مالك اتعصبت ليه ؟!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *