انا عشقك

قاطعها قائلًا بـ إبتسامة واسعة و هو يمرر لسانه على شفتيه بإشتهاءٍ
– بقل لك إيه يا ستي ما فيش كوبية لبن زي اللي شربتها عندك امبارح ؟
– حبيبي يا ابني نفسك في اللبن يا فارس ؟
– اه يا ستي امبارح فضلت اقول لـ أمي عاوز لبن قالت اخر كوبية اخوك خدها بعدها قامت حطت لي مياه مكان اللبن و قالت اشرب، بس كان طعمه و حش اوي
ضربته بخفة معاتبة إياه قائلة بنبرة مغتاظة
– و لسة بتقول بتحبها، و الله خسارة فيها الحب دا و أنت ازاي متنزلش تشرب عندي
– ما هو أنتِ يا ستي بتبقي نايمة بدري و كمان ابويا يقل لي لو نزلت متطلعش فـ بفضل فوق بقى و خلاص
– خلاص. بص كل يوم قبل ما تطلع تنام تعال كُل و اشرب كوبية اللبن و بعدها اطلع
ختمت حديثها بنبرة حزينة قائلة
– الله يرحمها أمك كانت أميرة و مكنش ليها تاخد ابوك دا و أنت يا واد يا فارس طالع لأمك غلبان و ملكش في حاجة أبدًا و
قاطع حديثهما دخول ” عبد الكريم” و هو يبحث عن بعض الأدوات المستخدمة في عمله
أشارت له والدته عن مكانها ولج الغرفة الصغيرة و خرج منها حاملًا الصندوق، طلب من ابن أخيه مساعدته و حمل ما يستطع حمله و يتبعه حيث شقته، نفذ فارس ما أمره به عمه و ماهي إلا دقائق و كان يقف فوق رأس عمه، ظل ينظر بأعين ذاهلة ما يصنعه
أما زوجة عمه كانت تشاهد التلفاز دون أن تلتفت إلى الجالس أرضًا و يصنع عمله، كرهت هذا المجال و كرهت الصدفة التي جمعتها بهِ
ظلت تفكر في حديث ” شهاب” لماذا يتهمها بالخيانة، و من تلك الفتاة التي تر كته كما فعلت هي، و عن أي عشق يقصد !!
تساؤلاتٍ عدة تتدور في رأسها و لم تجد لها إجابة واضحة، انتبهت لـ سؤال ” فارس”
حين سألها بفضول و هو يجلس جوارهاز
– هو أنتِ يا مرات عمي بتشتغلي الحاجات بردو ؟
ردت ” نبيلة ” بشبح إبتسامة و قالت
– كنت، كنت بشتغل في الحاجات دي بس خلاص مبقاش ليا نفس اشتغلها
– خسارة ليه بس دا شغلها حلو اوي أنا نفسي اتعلمه
ردت بمرارة في حلقه و دموعها تتسابق لتنزل و هي تقول بتحذير لم يفهم معناه حينها
– اوعى يا فارس اوعى تعشق شغل الاكسسوارت دا
سألها ” فارس” بعدم فهم قائلا



