مرام بنت عاديه

مرام كانت بنت عادية جدا بتروح شغلها كل يوم بالمترو من شبرا لحد التحرير كانت بتصحى بدري تلبس بسرعة وتجري عشان تلحق المترو الزحمة بتاع الساعة تمانية الصبح كانت حياتها ماشية روتين ممل جدا لحد ما جه اليوم اللي غير كل حاجة
اليوم ده المترو كان زحمة موت والناس فوق بعض ومرام واقفة ماسكة الحديد ومش طايقة الحر والعرق وصوت العيال اللي بتعيط فجأة المترو وقف في محطة الشهداء والباب اتفتح ودخل شاب طويل ولابس قميص ابيض وشنطة ظهر سودة وعينيه عسلي غامق
مرام رفعت عينيها صدفة لقيته بيبص لها بصتهم اتقابلت لمدة عشر ثواني بس عشر ثواني كانت كفاية عشان قلبها يدق بسرعة غريبة عمرها ما حستها قبل كده هو كمان فضل باصص لها كأنه شاف حاجة يعرفها من زمان بس المترو صفر والباب هيقفل نزل بسرعة في محطة السادات
مرام فضلت واقفة متنحة مكانها حاسة ان في حاجة ناقصة نزلت وراه بس من غير ما تفكر لقت نفسها في محطة السادات بتدور بعينيها في كل حتة بس هو اختفى كأنه فص ملح وداب الناس زحمة وهو راح
رجعت ركبت المترو اللي بعده وهي طول الطريق بتفكر في النظرة دي ازاي عشر ثواني تعمل كل ده ازاي حد تشوفه اول مرة تحس انك تعرفه من سنين فضلت طول اليوم في الشغل سرحانة وبتفكر فيه
مرام عندها صاحبتها الانتيم اسمها مسك مسك دي صاحبتها من ايام الجامعة وبتحكي لها كل حاجة راحت حكت لها اللي حصل في المترو ومسك قعدت تضحك وتقول لها يا بنتي ده حب من اول نظرة ولا ايه ده فيلم هندي
بس مرام كانت واخدة الموضوع جد جدا قالت لها انا حاسة اني لازم الاقيه تاني حاسة ان النظرة دي وراها حاجة كبيرة مسك قالت لها يا بنتي القاهرة فيها عشرين مليون بني ادم هتلاقيه ازاي يعني
مرام روحت بالليل وفضلت تفكر لحد ما جت لها فكرة مجنونة قررت تكتب بوست على فيسبوك وتحكي اللي حصل وتنزل مواصفاته وتقول بدور على صاحب النظرة اللي شفته في مترو الساعة تمانية الصبح في محطة الشهداء وقالت انها نزلت وراه في السادات
كتبت البوست بكل مشاعرها وقالت انها عارفة ان الموضوع ممكن يبان مجنون بس هي حاسة انها لازم تلاقيه وداست نشر ونامت
صحيت الصبح لقيت تليفونها مولع اشعارات البوست بتاعها جاب الف لايك وخمسمية شير والكومنتات بالالاف ناس بتدعمها وناس بتتريق وناس بتقولها يا رب تلاقيه وناس بتعمل ميمز الموضوع بقى ترند في ساعتين بس





