انا وشمي وتعويذه

– بقى اخوك اللي ما بيعرفش يقول كلمتين على بعض ياخد الشقة و يفرشها لأ و كمان
يتـ ـجوز فيها بعد ماكنت خلاص هاخدها أنا لابنك
تابعت بغيظٍ يفوق غيظ العالم بأسره قائلة بصوتٍ مرتفع
– آآآآه يا ناري همـ ـوت من الغيـ ـظ و القهـ ـرة
رد ” ممدوح ” و هو ينفث سحابة دخان كثيفة في سقف الغرفة و قال بهدوءٍ شديد عكس
ز و جته تمامًا
– ما خلاص يا لُبنى بقى اعصابك مش كدا و بعدين مين قالك إن حد هيرضى بـ عبده
– كتير يا خويا كتير اخوك شغال و بيكسب على قلبه قد كدا و الراجل مافيش حاجة تعيبه غير جيبه و دا جيبه قد كدا
– اه جيبه عامران بس زي الاهبل ما بيعرفش يقول كلمتين ورا بعض و مين دي اللي هاترضى بي على رأي حمدي
– خليك أنت كدا أنت و اخوك لما يتـ ـجوز و يخلف و مراته تيجي تلم الجمل بما حمل
تابعت بنبرة مغتاظة و هي تجلس على حافة الفراش وقالت
– آآآه يا ناري لو أعرف العروسة دي مين و لا ساكنة فين لا كنت رحت و فضلت على ودنها زي اللي راحوا، بس اقول إيه امك زي
العـ ـقربة فضلت ساكتة ساكتة لحد ما صحتنا على خبر زي وشها، منها لله !
قام”ممدوح” بسحب الدثار على جسده ، وهو يتمتم بكلماتٍ يسُبها فيها مرة و يلعن حاله الف مرة لن تهدأ حتى تدمر زيـ ـجة أخيه كعادتها
أما هي تتحسر جلست تتحسر على ذلك البنك المركزي الذي كاد يلحق في سماء غيرها، ليته لم يتزوج ليتها تعرف من هي العروس هذه المرة، كم تمنت أن تحظى بـ ـزوج مثله سخي لا يترك صغيرة و لا كبيرة إلا و ابتاعها لها، لن تنكر أنها تغار و لكن لاتعرف منه أم عليه ؟!
وثبت من مكانها و كأن لدغة للتو، ظلت تتوعد للعروس القادم إن أتت هنا ستندم ندمًا لم تعرفه من قبل، لن تترك هذا يذهب لغيرها ابدًا
حتى و إن كانت ز و جته لن تترك هذا الخير ابدًا
❈-❈-❈
في الشقة المقابلة
لا يختلف حالة زوجة حمدي عن زوجة ممدوح، النيران تأكلها أيضًا و لكن هذه المرة
ز و جها هو من يشعر بالغيـ ـظ الشديد، كان يريد هذه الشقة ليـ ـتزوج فيها، لو كانت تعلمت ز و جته لأكلت عظامه قبل لحمه، متى قام بجمع كل هذه الاموال، اللعنة والدته تساعده اكثر منه و من أخيه، دائمًا هو الفتى المدلل، ربما لإعاقة لسانه المتلعثم، دائمًا ينعته بالابله
و اخيه لا يرد و هذا ما يزيد من غضبه يريد مشاجرة لطرده من البيت ليفعل ما يحلو له بهِ



