انا وشمي وتعويذه

تراقصت أنامله على لوحة المفاتيح و كتب بسعادة

( تسلم ايدك حقيقي مش عارف اوفي حقك، انا ما عنديش أي تعديلات، أنتِ عملتي كل ملاحظاتي بل بالعكس عملتي أحلى منه كمان حقيقي أنتِ هدية ربنا ليا )

 

ابتسمت على مجاملته لمشغولاتها، ضغطت على زر تسجيل الصوت و بدأ ت تتحرك في الغرفة و هي تحدثه قائلة

– عارفة إني اتأخرت بس أنا مشغولة مع عبد الكريم في تحضيرات الشقة، فـ يادوب بعمل حاجة واحدة في الأسبوع، متقلقش ها سلمك الشغل كله في معادنا .

 

تبادل الرسائل النصية تارة و الصوتية تارة أخرى، حتى غلبهما النعاس و مدد كلا منهما في فراشه، الأيام تمر و علاقتها مع ” عبد الكريم” تتحسن بشكلٍ كبير، احترامه و تقديره يجبرها على تبادل ذات المشاعر، فرحته تفوق الحدود عندما يعترف لها بالحُب فـ تخبره بأنها كذلك الأمر، أنا بقرارة نفسها تعلم جيدًا أن قلبها لا يكن له أي مشاعر سوى الإحترام، علاقتها بـ اختها تزداد سوءٍ بسبب

ز و ج أختها، تشعر بالوحدة أحيانًا، تريد من تحدثه عن ما بداخلها والدتها لم تكن قريبة منها بالدرجة التي تجعلها تخبرها بما يعتمل بقلبها، الأيام تمر عليها كـ سنوات، الشئ الوحيد الذي يهون عليها وحدتها هي مشغولاتها، علا قتها بـ والدة عبد الكريم، تحسنت نسبيًا أم كنات حماتها فـ الغلاقة بينهما منقطعة قبل أن تبدأ، أمرها خطيبها عدم التحدث معه و لا التقرب منهن أبدًا،

 

❈-❈-❈

 

كانت جالسة في غرفتها تنهي العقد الثاني، و قبل أن تنهي الحلقة الأخيرة منه انقطع وتناثر في كل مكان، كادت أن تصيبها السكتة القلبية، سقطت دموعها بغزارة على تعبها الذي ضاع في مهب الريح، هذا العقد تحديدًا أعادته أكثر من خمس مرات و في كل مرة كانت تخبر ” شهاب ” بأنه سينبهر به، كان على موعدًا معها لتلقي أول دفعة من الحساب، ترفض المعاملات البنكية، تريد نقودها في يدها لتبتاع ما تريد، بدلًا من الروتينات الحكومية المملة، جلس مقابلتها يخفف عنها حزنها قائلا بصوته الهادئ

– خلاص معلش بلاش تعملي التصميم دا اعملي واحد تاني طالما هو متعب اوي كدا

 

ردت بنبرة مختنقة قائلة

– هو كله تعب بس النتيجة في الآخر مُبهرة بجد أنا واثقة إنه كان هايعجبك اوي

 

رد ” شهاب ” باسمًا قائلا بهدوء حد البساطة

– اعتبر يني شفته و عجبني

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *