انا وشمي وتعويذه

– مافيش يا بابا بس هي مشغولة مع خطيبها الفترة دي في تحضيرات الجواز

– هي مخطوبة ؟

– اه

-و أنت كنت عارف ؟

– اه ليه في ايه ؟

– يعني هي كانت بتيجي تسحب الاكسسوارت من المحل و هات يا بوجي و خد دا يابوجي و في الاخر تطلع مخطوبة و كمان قربت تتجوز !!

بابا هو في ايه ؟

– في إني انا كنت ناوي اخطبها لك و بعمل معاك واجب و برسم فيك قدمها

– لا يا حبيبي هي مش شايفاني غير اني اخوها و على طول تقل لي أنت زي اخويا

– يعني انا اديها هدايا بـ 5الف جنية و في تقل لي زي اخوها !!

 

تابع ” شهاب ” بنبرة مرحة و هو يتابع رسائل حسابه الشخصي على تطبيق ( الواتساب)

و قال

– معلش حصل خير اعتبرها هدية جوازها مش انت بتقول انك بترسمني قدامها اعتبرني انا اللي قدمتهم و صدقني مش زعلان نهائي

– يا اخويا ما تو لع انت و زعلك انا مليش دعوة بيك انا ليا دعوة ب ال5000 جنية اللي خرجوا من المحل كدا على قلة فايدة ولاه البت دي ترجع الحاجة بدل ما اعرف مصر كلها انها خدتهم من غير فلوس قال زي اخوها قال

و لما أنت زي اخوها عاملة زي المنشار ليه طالعة و اكلة نازلة .

 

انتفض من مكانه و هو يُلقي بمجموعة الصور في وجه ابنه و قال بخوف مصطنع

– إيه دا هي ميرنا هنا من إمتى من ساعة ما كنت بترسم عليا يا عمو، كدا يا عمو تضحك عليا و تقل لي المحل محلك و أنت عاوز تجوزني المُعقد دا

– يا اختي و لما أنتِ هنا من بدري وسامعاني سايبني اغلط فيكِ ليه اوعي تكوني فاهمة اني هاسكت علي حق الواد الغلبان دا لو فاكرة ابني اهبل فـ ابوه مش اهبل

 

قلبت شفتاها علامة الحزن المصطنع، جلست ” ميرنا” جواره ثم وضعت يدها على كتفه و قالت بنغج بالغ

– بقى أنت عاوزني اتجو ز الواد الوحش دا يا بوجي و اسيبك أنت يا روحي ؟!

– ايوة يا اختي اضحكي عليا اضحكي، كل مرة بضعف قصادك و قصاد أ كلك

– اااه أكلي قل لي بقى ماله أكلي ؟

– ما تقومي تشوحي حتتين لحمة كدا و سلطة

بدل الكلام اللي لا بيودي و لا بيجيب دا !

 

❈-❈-❈

 

وقفت ” ميرنا ” تاركة ملفاتها جنبا، ثم اتجهت إلى المطبخ لـ تعد وجبة الطعام التي يشتهيها والد شهاب منذ فترة، أما ” شهاب” ترك كل شئ و سحب هاتفه ثم اتجه إلى القوقعة التي يعيش داخلها كـما قال له والده مرارًا و تكرارًا .

 

ولج غرفته و بدل ثيابه، بأخرى بيتية كان يجوب الحجرة ذهابًا إيابًا و بين يده بعض الرسومات الخاصة بمعرضه الجديد، جلس على حافة الفراش، وضع الورق جنبا و بدأ يدقق النظر في مشغولاوتها النحاسية، أطال النظر فيها و في ملامحها الهادئة، بشرة بيضاء نضرة إثر اهتمامها بمساحيق التجميل و الروتينات اليومية لـ البشرة ، عينان عسلية اللون تشوبه العسل، و ماذا عن شفتاها الصغيرتان ذات اللون الوردي، ظل يمرر سبابته متفحصًا جميع صورها حتى غلبه النعاس قبل أن يتناول وجبته، و قبل أن تعرف “ميرنا” من تكون هذه الحسناء ذات الثوب الأسود الجذاب .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *