انا وشمي وتعويذه

❈-❈-❈
في مساء اليوم التالي
أتى ” عبد الكريم ” و معه الكثير من الحلوى و الهدايا جلست ” نبيلة ” و على وجهها غضبًا لا تعرف لماذا، بدأ يقدم لها الهدايا و قبل أن يرحل قامت بمشاجرة كبيرة قائلة
– شقة إيه اللي تتدهنها بنفسك أنت بخيل و لا إيه ؟
رد ” عبد الكريم ” المتلعثم و جاهد ليحدثها بمخارج الفاظ منتظمة و سليمة كي تفهم عليه
-أبدًا و الله أنا بس كنت فرحان بشقتي و عاوز اعملها بنفسي، خلاص متزعليش يا بلبلة قولي عاوزة إيه و أنا اعمل اللي يعجبك
ردت ” نبيلة “بجدية تطلب ما فوق طاقته كـ نوع من انواع الإجبار أو الرحيل بطريقة غير مباشرة
– عاوزة شقتي تتعمل احسن من أي شقة
– حاضر
– و العفش كله يكون من أحسن المحلات و اغلاهم كمان
– حاضر
– و أنت ملكش دعوة بالشقة أنت كل اللي على عليك تدفع و بس فاهم ؟
– حاضر يا بلبلة هي مملكتك و أنا ضيف فيها
و ضعت ” ساق فوق الأخرى و هي تشعر بنشوة الإنتصار، على ما يبدو أن هذا هو ماتريده ” نبيلة ” أن تقود المركب بدلًا منه أن تصبح المسيطرة، أما هو نفذ لها أوامرها دون أدنى اعتراض منه.
الوضع يزداد سوءً بينهما لذلك قرر أن يجاري الأمور، حتى تسير الأيام بشكلٍ أفضل، عاد إلى بيته سرد لـ والدته ما حدث بينه وبين خطيبته اغتاظت منه و من تصرفاته، حدثته و أخبرته بـ غضبها الذي تولد داخلها، لكنها كانت تحدث نفسها حتى وصلت إلى حلًا صائبًا ألا و هو أن تهاتف ز و جته المستقبلية و تقدم لها النصحية و ليتها لم تفعل هذا أو تفكر به من الأساس .
❈-❈-❈
في صباح اليوم التالي
كانت والدة عبد الكريم في بيت نبيلة زيارة عادية، تبادلت فيها أطراف الحديث مع أفراد العائلة إلى جلست بمفردها مع ” نبيلة” اتخذت دور المستمع حتى انتهت من حديثها، رحلت والدة عبد الكريم من بيت العروس، و تولت والدة نبيلة دس السم داخل عقل ابنتها، و نجحت بالفعل، تركت غرفة الضيوف و ولجت
غرفتها تبحث عن هاتفها و نيران الغيظ و الغضب تلتهم عقلها و قلبها، تراقصت أناملها على لوحة المفاتيح، رفعته على أذنها و ما هي إلا ثوانٍ و بدأ صراخها يدوي المكان قائلة
– كدا يا عبد الكريم كدا أ مك تقل لي أنا كدا، اهدأ اهدأ إيه و زفت إيه بقلك أمك جت هنا و قعدت تقولي بلاش مصاريف و وفري با حبيبتي و مش عارفة شكرًا يا أستاذ عبده كنت فاهمة إن قرار تنا من دماغنا





