انا وشمي وتعويذه

– ليه يا خالتي ما هو بيستلف و بـ يرجعهم
– ايوة و بيرجعهم إمتى يا حبيبتي بعد ما الشارع كله يتفرج علينا و بعدين مالك أنا و ابني بتتدخلي ليه
همت زوجة ممدوح لترد فـ غمز لها زوجها مانعًا إياها ليستطيع أخذ النقود من و الدته لكنها كانت صارمة، حاسمة، ورفضت إعطائه من فعل ذلك، ا رتشفت رشفات سريعة من الشاي الساخن غير مبالية بما يحدث حولها، غادر ا لجميع وبقت هي وحيدة بعد أن فشل ابنائها في إقناعها بإعطائهم النقود المطلوبة، أتت إحدى جاراتها و بدأت تحدث عن ما حدث بالوصف التفصيلي، سألتها الجارة قائلة بفضول
– طب و افرضي سأل عبده ها تقولي إيه
– هاقل له اديته الفلوس و هو بيكدب عليك عشان زيادة ممدوح لو لاقى عبده جنية هياخده و الواد غلبان نفسه يلم نفسه و يتجوز وأنتِ زي ما أنتِ كدا شقته عاوزة فلوس قد كدا عشان تخلص
تابعت بحماس شديد وقالت
– قولي لي أنا ها قبض الأسم بتاغي إمتى ؟
– الشهر دا بأمر الله
– طب كويس خليهم معاكِ لحد ما ممدوح يدفع لك الفلوس
ختمت و الدة ” عبد الكريم” حديثها قائلة بتحذير
– اوعي يا دعاء تقولي لـ مراته إني داخلة معاكِ و لا دا الإسم بتاعي احسن يقولوا مش معانا ندفع و الفلوس تروح عليا
– لأ متقلقيش أنا مش بعرف حد مين داخل
❈-❈-❈
في مساء نفس اليوم
التف الجميع حول المائدة لـ تناول وجبة العشاء
الأطفال يلعبون في ساحة البيت، و الأبناء يتبادلون أطراف الحديث مع أخيهم “عبدالكريم” الذي خيم عليه الحزن اليوم، علمت والدته سبب حزنه و قبل أن تخبره أنها لديها الحل السحري، دخلا اشقائه وصمتت هي و قامت بتحضير وجبة العشاء، و عند عودتها وجدت ابنها ” ممدوح” يخبر اخيه عن احتياجاته و متطلبات البيت و قبل أن يُنهي حديث دس ” عبد الكريم” يده في جيبه ليخرج مبلغ مادي التقطه ” ممدوح ” كالبرق في سرعته و لكن لم تتدوم فرحته كثيرًا فقامت والدته ذات الحركة، مبررة فعلتها قائلة:
– معلش يا ممدوح بس دي فلوس البقال و الجزار علينا ديون يا ابني معلش
اتسعت أعين ” ممدوح” عن آخرها و قبل أن ينطق بحرفًا واحد، تابعت بسعادة قائلة
– اخوك عبده هايخطب خلاص
رد ” حمدي” قائلا بسخرية
– و دي مين اللي أمها داعت عليها ورضيت بي
ذلة لسان، إهانة، و سخافة اعتاد عليها من الجميع بسبب تلعثمه في الكلام، لكنه لم يعد يهتم لهذه التافهات، كانت والدته كالدرع الواقي له من صدامات الغير و تحديدًا اخواته




