انا وشمي وتعويذه

تناول وجبته و هو يشعر بالمرارة في حلقه لكنه استمر حتى لا تصنع أمه مشاجرة جديدة معهم، انتهى سريعًا من وجبته و ذهب إلى المطبخ ليصنع كوبًا من الشاي الساخن، و قبل أن يلج غرفة نومه نادته والدته و اخبرته بترتيباتها لن ينكر أن مفاجاة والدته هي التي اثلجت صدره حقا، جلس و بدأ يصغى إلى جيدًا و هي تسرد كيف دبرت النقود، طلبت منه العفو قائلة بحزن
– متزعلش مني ياعبده بس أنت عارف اخواتك لو لاقوك. جنية هياخدوك و أنت غلبان انا يا ابني قلت احسن العمر مش مضمون و بعدين اخواتك يقولوا امك سابت فلوس معاك و أنت تصدق و تديهم
ضمها لحضنه بعد أن قبل يدها ثم رأسها و قال بإمتنان
– تسلم دماغك ياما و الله ماعارف اقل لك إيه
– تقولي إمتى هنروح نطلب نبيلة و نفرح بيك
– اختها هتتجوز الخميس الجاي خليها
قاطعته و هي تقول بحماس بعد أن عانت في جمع جملة مفيدة من حديث الذي يستمر طويلًا.
– و ليه يا حبيبي نأجلها احنا نروح بكرا و لا بعده نطلبها و نحجزها و نديهم ست شهور يحضروا نفسهم نكون احنا كمان حضرنا نفسنا
❈-❈-❈
في منزل ” نبيلة ”
كانت تستمع لوالدتها التي تشكو دائمًا من قلة النقود، لم تستطع تحمل هذه الشكو انفجرت فيها قائلة بغضبٍ جم
– في إيه ياما كل شوية مافيش مافيش اومال إمتى بيبقى في ؟ و بعدين اجيب لك منين ؟ و بعدين فين معاش ابويا و لا مرتب دعاء هو أنا بس اللي معايا فلوس ؟
ردت والدته بنبرة مغتاظة لا تختلف عن نبرة ابنتها و قالت بسخرية و هي ترتب حقائب ابنتها العروس
– معاش سلامات يا معاش معاش إيه دا يابت اللي يجهز عروس و لا يفضل طول الشهر و لايسد ديون، دا أنا لولا بدبر قرش من هنا على قرش من هناك كنا اتفضحنا ربك ياختي بيسترها، و اختك دعاء شالت ايدها خلاص من المصاريف و قالت دبروا نفسكم أنا ماشية آخر الشهر دا وروني هتعملوا إيه بقى من غيري ؟
– اه و المفروض عليا اشيل الليلة دي كلها لوحدي صح ؟
– اعمل إيه أكتر من اللي بعمله كل قرش معايا بحطه في و قرش منك على قرش من ابوكِ و الدنيا بتمشي، خلاص ياختي هانت كلها يومين تلاتة و اختك تتـ ـجوزها و بعدها الدور عليكِ و
قاطعتها ” نبيلة” قائلة بنبرة لاتقبل النقاش و هي تضرب بكفها على الآخر
– ريحي دماغك أنا مش هتجوز أنا هقعد جنبك


