انا وشمي وتعويذه

و بعد معاناة طويلة في محاولة إرضائها وافقت على مضضٍ أن تغفر له ذنبه الذي اقترفه دون عمد و كأنه التعبير عن الحب و الغيرة أصبح ذنب لا يغتفر، ولج المطعم و بدأ في طلب كل ما لذ و طاب، لترضى ست الحُسن و الجمال أما هي لا تعرف لماذا تفعل معه ذلك هل لأنه متلعثم في مخارج الفاظه أم لأنه مغلوب على أمره من قِبل قلبه، دائمًا تسأل حالها عن سبب تغيرها تجاهه، لو عاد الزمن بها لتختار رجلًا آخر هل ستختار أحدًا غيره، فجأة و بدون أي مقدمات ابتسمت له و قالت بنبرة هادئة و كأن التي تجلس أمامه امرأة أخرى غير التي يعرفها

– متزعلش مني يا عبده بس و الله غصب عني كنت حاسة إني متغاظة منك اوي ، أنا عارفة إنك بتحبني و بتغيير عليا بس ما هو أنت عارف إني بشتغل و بتعامل مع الكل كدا يعني مش جديد عليك شغلي و لا طريقتي في الشغل مع الزباين .

 

رد ” عبد الكريم ” بنبرة تملؤها العتاب و الحب معًا و قال

– ايوة بس بس أنا مش عاوزك تكلمي شهاب دا

 

سألته بفضول

– ليه هو مش كويس يعني يا عبده ؟

 

أجابها بالنفي قائلا

– أمانة ربنا لأ بس أنا مش عاوزك تكلمي و خلاص

 

ابتسمت وقالت بمشاكسة

– بتغيير عليا يا عبده ؟

 

رد بذات الإبتسامة و هو يضع يـ ـده فوق يـ ـدها و قال:

– و ليه لأ مش راجل و لا مش راجل

-و سيد الر جالة يا عبده، متزعلش مني حقك عليا بس أنا محسبتهاش كدا أنا قلت لو عجبه حاجة كدا و لا كدا اعملها له واطلع بـ قرشين حلوين اكمل بيهم جهازي ما أنت عارف الظروف يا عبده

– أنا ها ديكي اللي أنتِ عاوزاه بس بلاش تتعاملي مع اللي اسمه شهاب دا

– خلاص براحتك طالما ها تعوضني عن الشغل اللي ضيعته لي يبقى ليه لأ حد يقول للراحة لأ

 

❈-❈-❈

 

على الجانب الآخر، و تحديدًا في منزل “دعاء” شقيقة ” نبيلة ” رغم مرور مدة قصيرة على ز و اجها لكنها ندمت أشد الندم على هذه الز يجة المتسرعة، جلس ز و جها يتجرع الخـ ـمور، الحبوب المنشطة، و يشاهد الأفلام التي أصبحت سببًا رئيسيًا في كل مشاجرة تتدور بينهما، أمرها بأن تأتي له ببعض المقبلات التي توضع مع الخـ ـمور وضعتها بعـ ـنف، و قبل أن تغادر المكان قبض على رسغها بقوةً، تأواهت إثر هذا الضغط

حاولت فك قبـ ـضته المحا صرة لخـ ـصرها بعنف شديد و لكنها فشلت حـ ـملها و هو يترنح لم يستمع لـ صرا خها، تو سلها كي يتركها و لكنه لا يصغى لها أخذ حقه الشرعي ثم تركها و هو ينهرها و يسُبها سبابه اللاذع، بصقت على وجهه، لم تتحمل هذا العـ ـنف قامت بالإتصال على أختها، كي تنجدها، و بدلًا من أن تتغاضى عن العتاب و تفتح لها ذراعيها، وجدتها تؤكد لها ظنونها و تصرخ بوجهها، قامت بـ اغلاق الهاتف و القت بهِ على السرير، ظلت ” نبيلة ” تحاول الوصول إليها، لكن جميع محاولاتها باءت بالفشل، فـ لم تجد سوى أن تذهب إليها لـ تساعدها في هذه الأزمة .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *