انا وشمي وتعويذه

❈-❈-❈
في مساء اليوم التالي و تحديدًا في المكان الذي حدده ” شهاب” كانت جالسة مقابلته تلتفت يمينًا و يسارًا و كأنها مطالبة من قِبل الشرطة، اغتاظ من تصرفاتها نظر لها و قال
– أنتِ كدا ها تخلي الناس تتكلم عننا مالك في إيه ؟
– خايفة حد يشوفني،و يروح يقول لـ عبد الكريم
– أنا آسف يعني بس هو خطيبك ها يعرف صحاب بتيجي في مكان زي دا ؟!! ليه أنتِ مش شايفة منظر المطعم اللي احنا قاعدين في عامل ازاي؟!
– الحظ عارف ناسه و مش عارف بتيجي لحد عندي و بتتعقرب ليه، عمومًا احنا محتاجين شوية حاجات فـ أنا هاشتريهم و بعد كدا نبقى نتحاسب، يلا نمشي بقى لو سمحت !
– اتفضلي
خرجا الاثنان من المحل، متجهين إلى السيارة
استقلت ” نبيلة ” بينما هو قال بتذكر و هو يفتش جيب حلته و قال بتذكر
– أنا نسيت محفظتي، هروح اجيبها و راجع
– تمام بس بسرعة
عاد إلى المطعم من جديد، و لم يكن يعرف أنه ترك قنبلة موقوتة سوف تنفجر في وجوه الجميع ظلت تنظر حولها تارة و في ساعة معصمها تارة أخرى، طرق شاب طويل القامة عريض المنكبين على زجاج السيارة، ضغطت على زر النافذة، حركت رأسها بـ إستفهام و قالت
– نعم ؟
– لو سمحتي ممكن تتطلعي بالعربية لأن محتاج اطلع عربيتي
– طب ممكن تصبر بس ثواني صاحب العربية جوا بيجيب المحفظة و راجع على طول
– حضرتك أنا مستعجل ممكن تطلعي أنتِ ورا
ترجلت ” نبيلة” من السيارة ثم اتجهت للأريكة
الخلفية و جلست، وضع الشاب يده على صدره و كأنه يشعر ببوادر ذبحة صدرية كما قال . طرق هذه المرة زجاج السيارة بعنف و هو يقول بغضبٍ
– أنتِ يا مدام بقل لك انزلي أنتِ و اركبي مكان جو ز ك و طلعي العربية من مكانها مش ترجعي لـ ورا
– في إيه يا أستاذ براحة مش كدا و اعمل إيه يعني أنا بحسب
– بقل لك اطلعي بلا بتحسبي بلا بتجمعي
بدأت الناس تلتف حولهما و هو يُصر على أن تستقل السيارة بدلًا من ” شهاب” ظلت تنظر إلى باب المطعم و لم تجده، فـ قررت أن تفعل قاله ذاك الشاب المتعصب، ظلت تعود بالسيارة حتى اصطدمت بسيارته و تتدمر الجزء الأمامي منها، بدأ يصرخ و صوته يعلو
و لم تتحدث معه بل كادت أن تتشابك معه
لولا تتدخل ” شهاب” وقف بينهما و قال بجدية محاولًا فهم ما حدث، لـ يرد الآخر قائلا
– الست مراتك بهدلت لي العربية و الله ما أنا سايبها و على القسم يعني على القسم


