روايه بقلم نور بشير

كيف لها أن تشتاق إليه و تتمناه إلى هذا الحد ؟
كيف أن تؤمن له بعد أن خان ثقتها بالماضى؟
كيف تعود له بعدما كان السبب فى مرضها و ذلها؟
كيف لها أن تعود من جديد إلى من عايرها ذات يوماً بتربيتها و أهلها و معيشتها بداخل ذلك الملجأ ؟
كيف لها أن تعود إلى أحضانه بعدما سمح لأخرى بأن تنام بداخلها بعدها ؟
كيف لها أن تمحو له هذا الوجع الذى سببه لها؟
كيف لها أن تنساه ….. ؟
كيف و كيف و كيف …..
و لكنها فى هذه اللحظة بعد أن مر أمام أعيونها شريط حياتها معه و تذكرت غدر بها و جرحه لها ، أصبحت غير قادره على أن تفعل نفس الشئ بأكمل ، فهو من ساعدها و دعمها كثيرا إلى أن أصبحت على ما هى عليه الآن …….
هو من وقف إلى جوارها بأصعب أيام حياتها ، هو من مد يد العون و المساعدة و الدعم لها على مدار تلك السنوات الماضية
كيف لها أن تفعل به ما فعله بها يونس ، كيف لها أن تجرحه هذا الجرح الغائر ، هزت رأسها بعنـ,ـف شديد ثم فاقت من ما هى به و نظرت حولها وجدت الغرفة فارغة من حولها ، فرفعت عيناها حبيسة الدمع ناظره إلى المرآه أمامها فوجدت ما لم تتوقعه ، ظلت تغمض عيونها و تفتحها مرارًا و تكرارا على أمل أنها تتخيل ما يحدث ، و لكنها تأكدت من صحة ما رأت و نطقت دون وعى: يوووووونس
يتبع….رواية ولد الهلالي الحلقة العاشرة
أقترب منها يونس بتروى ثم جثى على ركبتيه أمامها و مد يديه ساحبا كفها واضعا إياه بين رحته و نظر لها نظرة زلزلت كيانها ، نظرة لم و لن تنساها مهما حدت ، ثم فرت دمعة هاربة من عيناه و نطق بحرقه من بين عبراته: دهب أنا بم\وت ، بم\وت يا دهب ، أنا دلوقتى بعيش آخر لحظات حياتى ، اللحظة اللى هتوقعى فيها على عقد جوازك هتكونى بتوقعى على شهادة وفاتى يا دهب ، ثم هبطت دموعه بغزارة و تابع بنبرة يقطع لها نياط القلب؛ أنا بحبك ، بحبك و مش عارف أعمل أى حاجة فى حياتى غير أنى أحبك ، دهب أنا ندمان على كل حاجة عملتها فيكى و جاى لحد عندك ببكى بدل الدموع دم و مستنى عفوك عنى و أنك تردى فيا الروح اللى فارقتنى من يوم فراقك عنى ، ثم أخرج من سترته مصحف و أمسكه بين يديه و نطق بدموع؛ وحيات كتاب ربى ده أنا أتغيرت و ندمان يا دهب ، و أوعدك أنى هكون يونس تانى خالص غير اللى عرفتيه و حبتيه قبل كده ، و أوعدك أنك هتتعرفى على يونس جديد و هتحبى يونس تانى غير يونس الأنانى الخاين بتاع زمان ، ثم رفع المصحف واضعا إياه أمام وجهه و نطق من بين عبراته؛ وحيات كتاب ربى ده أنا عمرى ما هوجعك تانى أو أكون سبب فى دموعك بس أنتى أدينى فرصة واحدة يا دهب أكفر فيها عن ذنبى ده ، أرجوكى يا دهب متعمليش فينا كده ، أوعى تغلطى الغلطة اللى أنا غلطها



