لينا قاعده

لينا كانت قاعدة في الكافيه اللي في الزمالك مع صاحبتها سلمى، والجو كان خنيق وهي متوترة على الآخر، سلمى طول عمرها شايفة نفسها أحلى واحدة في الشلة وكل الولاد بيجروا وراها، وكانت كل شوية تعاير لينا انها جميلة اه بس مفيش راجل بيستحملها عشان عنيدة ولسانها طويل ومغرورة، لينا كانت بتسمع الكلام ده وتضحك بس المرة دي سلمى زودتها قوي وقالت لها بصوت عالي قدام الناس كلها انا اراهنك لو عرفتي تخلي راجل وسيم وغني يحبك بجد في اسبوع واحد بس، مش أي راجل، راجل بجد يتشاف، لينا الدم ضرب في وشها وقالت لها وانا قبلت الرهان، ولو كسبت هتعملي ايه، سلمى ضحكت وقالت لو كسبتي هسيب لك الشقة بتاعتي في الساحل تقعدي فيها الصيف كله ببلاش، ولو خسرتي انتي اللي هتدفعي تمن سفريتنا لدهب كلها.
لينا روحت البيت وهي بتغلي من جواها، هي عارفة انها مش هتعرف تجيب حد في اسبوع، كل اللي تعرفهم يا اما مرتبطين يا اما مش مناسبين، فتحت الانستجرام وقعدت تدور على مكاتب تمثيل، مكاتب بتأجر ممثلين لأعياد الميلاد والمفاجآت، لحد ما لقت صفحة اسمها حبيب للإيجار، دخلت كلمتهم وهي بتترعش، رد عليها واحد اسمه ياسين، صوته كان هادي ودافي، قالها انه عنده شاب ينفع للدور ده واسمه آدم، وسيم جدا وبيعرف يمثل كويس، وبياخد في اليوم الف جنيه، لينا حسبتها بسرعة، سبع ايام بسبع تلاف، غالي بس الرهان يستاهل، قالت له ماشي ابعتهولي بكرة في نفس الكافيه الساعة سبعة.
تاني يوم لينا راحت الكافيه بدري وقعدت مستنية وهي لابسة أحلى فستان عندها، وفجأة دخل آدم، يا لهوي على جماله، طويل وعريض وشعره ناعم وعنيه عسلي بتلمع، لابس قميص أبيض بسيط بس شكله ابن ناس قوي، أول ما شافها ابتسم وقال انتي لينا، قالت له اه، قعد قصادها وقالها ياسين فهمني كل حاجة، متقلقيش انا هخلي صاحبتك دي تتجنن من الغيرة، لينا حست بقلبها بيدق بسرعة غريبة، بس قالت لنفسها فوقي ده تمثيل.
الخطة بدأت، آدم بقى يجي كل يوم ياخدها من قدام شغلها في شركة الدعاية، ويجيب لها ورد، ويفتح لها باب العربية، عربية قديمة شوية بس هو قال انه بيحب الحاجات الكلاسيك، سلمى كانت هتتجنن، كل ما تشوفهم مع بعض تبقى عايزة تولع، وخصوصا لما آدم كان يبص للينا نظرة كلها حب ويقولها قدام الكل انها أجمل بنت شافها في حياته، لينا كانت بتمثل في الأول انها مبسوطة وبتضحك، بس شوية شوية بقت تستنى اليوم يخلص عشان تشوفه، بقت تحب كلامه، طريقته وهو بيحكي عن احلامه انه نفسه يبقى ممثل مشهور، عن امه اللي عايشة في اسكندرية وتعبانة، عن ازاي بيشتغل في مسرح صغير في وسط البلد بالليل عشان يصرف على نفسه.



